✍ أ. شار إبراهيم آل عمر
في أعالي الجبالِ حيثُ يلامسُ الضبابُ النوافذ،
وفي وديانٍ خضراءَ تُغنّي لها السواقي…
كانَ الحلمُ قديماً.
حُلمُ منطقةٍ لا تريدُ أن تكونَ هامشاً في الخريطة، بل قلباً نابضاً.
واليوم… صارَ لهذا الحُلمِ مجلس
المجلسُ ليس كراسي وطاولات
*مجلسُ منطقةِ عسير* ليس اجتماعاً شهرياً تُرفعُ فيه محاضر.
هو عهدٌ بينَ القائدِ وأبنائه.
هو المكانُ الذي تُترجمُ فيه *رؤيةُ الوطن* إلى مشاريعَ تُرى بالعين.
من هنا خرجتْ فكرةُ أن تكونَ عسيرُ “وجهةً عالميةً على مدارِ العام”.
من هنا قيل: “اجعلوا من بردِها صيفاً، ومن دفئِها شتاءً، ومن جبالِها اقتصاداً”.
المجلسُ قال: “لن ننتظرَ التنميةَ تأتينا… سنصنعها بأيدينا”.
حُلمُ المنطقةِ في ثلاثةِ محاور
*أولاً: إنسانُ عسير*
الحُلمُ بدأَ بالبشر.
تمكينُ الشباب، دعمُ المرأةِ الريفية، تدريبُ المعلم، وتكريمُ المزارع.
لأن المنطقةَ بدونِ إنسانها… مجردُ جبالٍ صامتة.
*ثانياً: اقتصادُ عسير*
من زراعةِ البنِ في جبالها إلى السياحةِ في منتزهاتها
من مطارِ أبها الدولي، إلى المدنِ الصناعية.
الحُلمُ أن لا نُصدّرَ فقطَ الخضرة… بل نُصدّرُ التجربة.
*ثالثاً: وجهُ عسير*
وجهٌ مشرقٌ، آمن، نظيف، ومبتسم.
شوارعُ تُضاء، وهويةٌ تُصان، وتراثٌ يُحيا.
حتى يقولُ الزائر: “هذهِ ليستْ منطقة… هذهِ قصة”.
* من الحُلمِ إلى الواقع*
ما الذي تغيّر؟
تغيّرَ أن صارَ للمنطقةِ صوتٌ واحد.
أميرٌ يقود، وإداراتٌ تنفذ، وأهالي يُشاركون.
صارَ المشروعُ لا يموتُ على الورق.
وصارَ المعتدي يفكرُ ألفَ مرةٍ قبلَ أن يقترب… لأن خلفَ الجبالِ رجالاً، وخلفَ الرجالِ رؤية.
*مجلسُ عسير* هو الترجمةُ العمليةُ لقولِ القائد:
“لكلِ منطقةٍ حُلم… ومن حقِ عسيرَ أن تحلمَ كبيراً”.
الحُلمُ وحدهُ سراب.
والمجلسُ وحدهُ اجتماع.
لكن حينَ يلتقي الحُلمُ بالإرادة… تولدُ الأوطان.
اليومَ ونحنُ نرى التلفريك، والقرىَ المُلونة، والمهرجاناتِ التي يأتيها العالم…
نفهمُ معنى الجملةِ البسيطة:
*”مجلسُ عسير… هو الذي حوّلَ حُلمَ منطقةٍ إلى طريقٍ نمشي عليه”.*
فليستمرَّ الحُلم… ما دامَ هناكَ مجلسٌ يؤمنُ به،
ورجالٌ يبنونَه… حجراً… حجرا




