المقالات

الفرزنه .. اتيكيت أم اختصار للوقت ؟!

✍️كتبه أ. محمد سهيل

قبل ان ندخل إلى تفاصيل مقالنا هذا ، هذه أرق وأجمل تحية لكل حواء ، مع فائق التقدير ، على كل مجهود تقوم به لنا طوال العام ، هذا الموضوع الذي بين أيدينا ، هو للنقاش لا أقل ولا أكثر ،، وقد أخترت موضوع الفرزنة ،، لتسليط الضوء على حالة إجتماعية ،،أصبحت متداولة بين الناس ، وخاصة قبيل الشهر الكريم ، والفرزنة لمن لا يعرفها ، هي عملية لحفظ الأطعمة تحت درجات باردة أو بالبلدي البسيط وضع الأطعمة في ” فريزر الثلاجة “” ،، هذه العملية الغذائية الجديدة – أن جاز التعبير تسميتها – تستحوذ على الأضواء الآن ، وخاصة قبل شهر رمضان ، فإلى زمن قريب وهي لم تكن موجودة أو مستخدمة بكثرة ،.. واتكلم عن الوسط الذي اعيش فيه .. تبدل الحال واختلفت طقوس الحياة وأصبحت المرأة موظفة او مشغولة باطفالها ،، أو أياً كان السبب ،، وأصبحت الضرورة ملحة لفرزنة الطعام ومن ثم أستخدامه ،، اختصاراً للوقت وتخفيفاً للجهد ،، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هل كل الأطعمة يجب ان تفرزن ، وهل كلها صالحة لذلك ، هذا السؤال الذي لا استطيع إجابته لاني غير متخصص ،، حتى وان كنت مؤمن بحكمة قرأتها ، في قصاصة جريدة أو مجلة منذ زمن ،، وهي فلسفة طبية قديمة مفادها ،، أن ما أُعيد على النار مرتين فهو فاسد ،، إلا أن هذه الحكمة تبخرت ، عندما أصطدمت بواقع وصرامة حواء التي عندي ،، حين قالت لي ( تبغى تاكل والا اقعد ) ،، عندها تم تسريح الحكمة التي في ذهني ،،إلى وجهة غير معلومة ، ورجعنا نأكل مما أعيد على النار مرتين ،، تطبيقا للمقولة الشهيرة ” حشرن مع الناس عيد ” ،، نعود إلى عملية الفرزنة ، فنقول أن كل امرأة تحتاجها ، تحت أي سبب أياً كان ،، فلا احد يشعر بما تقوم به من عمل ،، خاصة في شهر رمضان المبارك ،، فهي تواجه الصيام والدوام للموظفات وحرارة الطقس أيضاً ، فأضحت عملية فرزنة الأطعمة ضرورة من ضروريات الحياة ، اختصاراً للجهد والتعب ، هذا الشيء نحن معه جملة وتفصيلا ، لكن ما ليس مقبولا ، هو ان يصل الامر ان نفرزن كل شيء ، فليس من المعقول فرزنة جميع الأطعمة ، كما رأيت في بعض ما يتداول ، ليكون جاهزا ًويسهل تحضيره ليوم كامل ، في بضع دقائق وعلى مدار الشهر ،، أظن والعلم عند الله ثم عند أطباء وخبراء الصحة،، أن هذا الأمر شيء غير صحي ، وله بعض المضار على صحة الإنسان ، حينها نقول أننا نحتاج أن نتسابق على فرزنة بعض الأطعمة ،، حرصاً منا على الوقت ،، وفي مقابل ذلك لا يجب أن نحول هذه العملية إلى اتيكيت سنوي ،، نحضر عدسات جوالاتنا لتصويره والتباهي به ،، ضاربين بالصحة وأهميتها عرض الحائط ،، ودمتم في صحة وعافية ،، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى