المحلية

“المبنى… ذاكرة المكان وسيرة الإنسان” مسامرة رمضانية تستحضر تاريخ قنا وتحولاتها التنموية

قنا – إبراهيم الروسي

 

ضمن فعاليات وأنشطة “ليالي المبنى” الرمضانية، أُقيمت مسامرة أدبية بعنوان “المبنى… ذاكرة المكان وسيرة الإنسان”، في أمسية ثقافية استحضرت تاريخ القرية ومحطاتها التنموية، وسط حضور لافت من المهتمين بالشأن التراثي والثقافي.
واستعرض ضيف اللقاء الأستاذ محمد الجرب البدايات التاريخية للقرية، مشيرًا إلى أن انطلاقة مركز الإمارة تعود إلى عام 1346هـ، فيما بدأ التعليم عام1380هـ، لتتتابع بعد ذلك مراحل اكتمال الدوائر الحكومية والخدمات الأساسية، في مسيرة تعكس حجم التحول التنموي الذي شهده المكان ودوره في خدمة الأهالي.
وأكد أن القرية شكّلت نموذجًا في التماسك المجتمعي، وكانت منطلقًا لمبادرات تعليمية وإدارية أسهمت في بناء الإنسان وتنمية المكان، مما عزز قيم التعاون والعمل المشترك بين أبنائها.
من جانبه، أوضح الأستاذ إبراهيم فلقي، رئيس مجلس إدارة جمعية دروب السياحة، أن تنظيم مثل هذه المسامرات يسهم في إبراز القيمة التاريخية للمواقع التراثية، ويعزز أهمية توثيق الذاكرة المحلية، مؤكدًا أن استحضار الماضي يمثل ركيزة في تنمية السياحة الثقافية وصناعة تجربة ثرية للزوار، في ظل الحراك السياحي المتنامي الذي تشهده المنطقة.
وفي سياق التوثيق، رصدت عدسة “نادي صوت الإعلام الرقمي”
عددًا من الحرف والمشغولات اليدوية القديمة في أرجاء القرية، عكست مهارة الأهالي قديمًا وعمق ارتباطهم بالبيئة، لتبقى شاهدًا حيًا على بساطة العيش وأصالة المكان.
كما أشاد الحاضرون بالحراك الثقافي الذي تشهده القرية، مثمنين تكاتف أبناء مركز قنا وروحهم المجتمعية، ومؤكدين أن “المبنى” يمثل ذاكرة حية تختزن قصص الرجال والقيم التي صنعت تاريخًا يستحق التوثيق للأجيال.
واختُتمت الفعالية بجولة على عدد من المواقع الأثرية، في أجواء رمضانية جسدت الاعتزاز بالمكان والانتماء إليه، لتؤكد “ليالي المبنى” أن الذاكرة الثقافية امتداد حضاري يعزز الهوية ويصنع المستقبل برؤية تستند إلى الأصالة والتنمية المستدامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى