المقالات

سقوط الأقنعة.. الأزمات تكشف معادن الرجال وتفرز الصديق من العدو

يكتبه: عبده بيه عاطف

مع كل أزمة سياسية تمر بها المملكة العربية السعودية، تتكشف الوجوه على حقيقتها وتتساقط الأقنعة التي طالما أخفت خلفها مشاعر الحقد والكراهية ففي أوقات الشدائد تظهر معادن الناس، ونعرف من يقف معنا بصدق ومن كان يخفي في قلبه عكس ما يظهره في مواقفه وكلماته.

 

ومع كل منعطف سياسي تطفو على السطح أصوات اعتادت أن تتوارى خلف المجاملات فتجدها عبر منصات التواصل الاجتماعي تتخذ من الأزمات فرصة للنيل من وطننا والتشكيك في مواقفه وتوجيه سهام الإساءة إليه رغم ما قدمته المملكة من مواقف إنسانية وعربية نبيلة وما مدته من أيادٍ بيضاء بالعون والمساندة وكم احتضنت من الأشقاء في أوقات الحاجة والشدائد.

 

إنها مواقف تكشف حقيقة النفوس وتضع الجميع أمام اختبار الوفاء ورد الجميل. ومع ذلك فإن أصحاب القلوب النقية لا ينتظرون مقابلاً لما يقدمونه ولا يطلبون جزاءً أو شكوراً من أحد فهم يقدمون الخير ابتغاء مرضاة الله ويتركون للزمن مهمة كشف الحقائق.

 

إنها المملكة العربية السعودية أرض العروبة والأصالة وبلاد الكرامة والمروءة وقيادة تربت على قيم الشهامة والوفاء وصون الجار وإغاثة الملهوف وحفظ كرامة المحتاج تلك قيم راسخة في تاريخ هذه البلاد وليست مواقف عابرة تفرضها الظروف أو المصالح.

 

ولذلك لسنا بحاجة إلى الغضب ممن تنكر للمعروف سواء كان قريباً أو بعيداً ولا ينبغي أن تحزننا المواقف التي كشفت حقيقة أصحابها.

بل علينا أن نحمد الله أن الأزمات أزاحت الغشاوة عن أعيننا وأظهرت لنا من يستحق الثقة والتقدير ومن لا يستحق سوى أن نعرفه على حقيقته.

 

فالأوطان لا تُقاس بمواقف المتنكرين لفضلها ولا تتأثر مكانتها بأصوات الحاقدين فالمواقف الأصيلة تبقى شاهدة على أصحابها والتاريخ لا ينسى من مد يد العون ولا من قابل الإحسان بالجحود.

 

ختاماً:

الأزمات لا تصنع الأعداء فقط بل تكشفهم ولا تغيّر معادن الناس بل تظهر حقيقتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى