المقالات

الصداقة… حين يتحدث الوفاء بصمت

✍🏻 أ. أمينة محمد آل سالم

 

ليست الصداقة عددًا يُضاف إلى قائمة المعارف،ولا أسماءً تتزاحم في قوائم التواصل ولا صورًا تكتمل بابتسامة عابرة. الصداقة الحقيقية روحٌ تجد روحًا،فتسكن إليها وتطمئن لها،وتثق بها دون أن تطلب برهانًا في عالمٍ تتبدل فيه الوجوه بسرعة،ويغلب فيه الحضور المؤقت يبقى الصديق الحقيقي قيمةً لا تُشترى. لا يُعرف بكثرة حديثه،بل بثباته حين تتغير الظروف،ولا بوعوده،بل بالمواقف التي يتركها في القلب. هو الذي يحضر عندما يغيب الجميع، ويمنحك شعورًا نادرًا اسمه الأمان.الصداقة لا تُقاس بطول السنوات، بل بصدق المواقف. فقد تمتد بعض العلاقات عمرًا كاملًا ثم تتلاشى عند أول اختبار،بينما يختصر صديقٌ وفيّ سنواتٍ من العمر في موقفٍ واحد فيستحق أن يبقى إلى الأبد.وفي اليوم العالمي للصداقة، لا نحتفي بعلاقةٍ عابرة،بل بقيمةٍ إنسانية عظيمة تُذكرنا بأن الحياة مهما ازدحمت،تظل أجمل بقلبٍ وفيّ،ورفيقٍ صادق، وأثرٍ طيب لا تمحوه الأيام.لأن الصديق الحقيقي ليس من يمشي معك في الطريق فحسب، بل من يجعل الطريق أخف،والهم أهون، والعمر أجمل،والقلب أكثر اطمئنانًا.
إلى كل صديقٍ صادق… شكرًا لأنك كنت سكينةً في الضيق وفرحةً في الفرح،وذكرى جميلة لا يطويها الزمن دامت بيننا المودة، وحفظ الله كل قلبٍ عرف معنى الوفاء،وجعل صداقاتنا ممتدةً بالمحبة، راسخةً بالمواقف، وباقيةً ما بقي في العمر نبض.

✍🏻أمينه ال سالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى