✍🏻 أ. حنين عامر عسيري
حينما نقرأ فلسفة الحياة بالمفردات الصعبة التي تتناولها الكتب أو يبحث فيها الكتّاب الكبار نتأمل السرد الشيق وكأنما ذلك انعكاس لواقع مرور أشخاص في لقاء لروتين يومي.
يشاع في كثير من الأحاديث قد تبدو لشخصيات بعيدة عن العلاقات الاجتماعية أو لا تملك أرقاماً في ذلك بأن الأمر غريب عندما تسمع مثلاً عبارة “من يدخل قصتنا ليصبح بطلاً دائماً يشاركنا التفاصيل، ومن هؤلاء من يعبر كشخصية ثانوية تقدم درساً لافتاً ثم تتوارى عن الأنظار”.
قد ننهك ولكن النغمة التي لا بد أن نتصالح معها ذاتياً من الأمل تذكرنا بأن هناك صباحات ومساءات لم يكن حضورها عادياً حتى وإن ولت، فالقاعدة تقول لا تحكم على الأيام في مستويات عابرة واحدة.
لربما نملك الشجاعة قليلاً وإن لم يبدو مرئياً للعامة هنا التشبيه ليس إلا سرد سطر “لن يخرج كتاب إلى النور في أبهى صورة دون مراجعة وتنقيح وتعديل”، كذلك هي التجارب الصغيرة لا تكتمل فيها الخبرة إلا بعد المرور بمحطات التعثر والصقل.
لا نملك خريطة نحن نعيش بين السطور، لا بأس إن كان هناك الكثير من الأسئلة دون إجابات، لا تبحث عنها ربما تفقدك مواصلة المسير اجعل الحياة تكتبك.
طالما تعلمنا أن الابتعاد عن الزحام بلا جدوى لا تقلق ولا تفكر بأن الهامش هو آخر السطور التي تُقرأ غيّر النظرة حول ذلك فكّر بأنها مساحة مليئة بالنقاء.
هل الاكتفاء نافذة واحدة فرضت عليك الأمر لا يبدو هكذا إن كان هناك فرص أخرى للحضور يكفيك أنك حاولت أن يبقى أمل ولو ضيئل، قد تجد يوماً أبواباً مشرّعة تقدمك مع من آمن بك شركاء النجاح قد يمنحونك تدريباً على أن الوجود ليس من باب الدخول السريع في مقابل الانطفاء الأسرع.
نمارس ونمارس شغف التجربة دون قلق من حكم الآخر عليك هي هكذا الحياة سنطوي صفحاتها ونترك القلم مفتوحاً كيف يتنفس بعيداً عن الخوف حتماً وصولك للمحطة الأخيرة حدث ستصفق لذاتك ابتسم للحياة ببراءة حتى وإن تعجبت منك، شاهد أحلامك ورافق قلبك، تبقى الحكاية رغم كل شيء لا تزال قيد الكتابة.




