المقالات

حين تتقدّم القيم… يتّسع الأفق

الكاتبة أ.أمينة محمد الاحمري

 

رؤية إنسانية تؤكد أن البناء الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن أثر المبادئ أبقى من صدى الإنجاز في لحظات التحوّل الكبرى لا تُقاس الإنجازات بما يُرى فقط، بل بما يُزرع في الداخل؛ هناك حيث تبدأ الحكايات الحقيقية، وحيث تتشكّل ملامح الطريق قبل أن تطأه الأقدام.
من هنا تبدأ الفكرة:
أن البناء ليس حجراً يُرفع، بل إنساناً ينهض،وأن التنمية ليست أرقاماً تُحصى، بل أثرٌ يُحسّ،حين يستيقظ الوعي، تتغيّر زاوية النظر؛فيرى الإنسان في كل خطوةمعنى،
وفي كل مسؤولية رسالة،وفي كل نجاح التزاماً جديداً لا محطة أخيرة.القيم ليست شعارات تُرفع عند المناسبات،بل بوصلة خفيّة تضبط الاتجاه حين تتشابه الطرق،وتمنح القرار ثباته حين تعصف التحديات.وفي مسيرة الطموح، يبقى الفرق واضحاً،بين صعودٍ سريعٍ تصنعه اللحظة،وصعودٍ راسخٍ تصنعه المبادئ.فالأول يبهرك،أما الثاني فيبنيك.لذلك كان الاستثمار الحقيقي دائماً في الإنسان؛في فكره حين يُنمّى وفي روحه حين تُلهم،وفي قدرته حين تُمنح الفرصة لتصنع الفرق.إن المجتمعات التي تعرف لماذا تسير،لا تخشى كم يطول الطريق؛لأن المعنى هوالوقود،والقيم هي الأجنحة.وحين تجتمع الرؤية الواضحة مع الإيمان العميق،يتحوّل العمل من واجبٍ يومي إلى رسالةٍ تُكتب آثارها في حياة الناس.ليس النجاح أن تصل وحدك،بل أن تترك الطريق أكثر وضوحاً لمن يأتي بعدك.وليس الإنجاز أن تُنجز مهمة،بل أن تصنع أثراً يبقى حين تغيب التفاصيل.وهكذا تمضي الحكاية…لا كخبرٍ عابر،بل كنبضٍ مستمر.نبض يقول إن الأوطان تُبنى حين تتقدّم القيم،وأن الأفق يتّسع كلما اتّسعت فينا معاني الصدق. والإتقان،والانتماء.
فحين تتقدّم القيم… لا نصعدفقط، بل نُضيء الطريق. الذي يليق بالوصول… حيث تبدأ القمم، ويُكتب الأثر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى