✍🏻الكاتبة: أ.حنين عامر عسيري
من يقرأ التاريخ بقلبه قبل عينيه يدرك أن الأوطان تنهض بسواعد أبنائها صاغ ملحمتها أبطال شكّلوا هويتها وسطّروا الذاكرة للأجيال نستحضر بطولاتهم نحلّق عالياً بجناحي وطن لا يعرف إلا القمم.
تضحياتهم ليست للذكرى إنما هي رواية مهد الدولة السعودية الحاضرة على الخارطة، بين أصالة التراث والحداثة قصيدة نسجت بداية الحكاية واللحظة التاريخية الفارقة نتغنى بها وننشدها “يوم بدينا” شيّدنا عهد الفخر وحصدنا ذروة سنام المجد فكانت الدرعية المبتدأ، والخبر وطن السيادة.
دولة راسخة في هويتها تجسد البعد التاريخي لمسيرة الرواد ملوك صنعوا الأمجاد ومراحل تأسيس بدأت قوية منذ نشأتها.
وطن كتب منظومته بصبر نخيل الطريف وعمق الولاء، على جغرافيا فصولها في كل ميدان، لم ولن تنتهي الحكاية هنا، قبّلنا التراب ونسجنا من خيوط الشمس رداءً للوطن، فجر التأسيس منحنا اسماً وكياناً هيبة وطن أنا المملكة.
على خيول الحلم ما زال كفّ العطاء يغرس في قلب هذا الكيان ميلاداً ونبض أمل يتجدد لثلاثة قرون، في لوحة لا يرسمها إلا شعب آمن بقيادته والعليا طموحه.
في كل محفل السعودية تقول كلمتها .. نعم إنها الدبلوماسية الهادئة القوية المعتدلة في مبادراتها وتأثيرها على الصعيد الإقليمي والدولي، ديدنها في كل المواقف ثابتة، عانقت حلم الرؤية مبكراً في كل مراحلها بالإرادة.
وطن طوّع المستحيل ممكناً يسابق زمانه لينقش اسمه معلناً بأنه الرقم الصعب والمنافسة معه حلماً بعيد المنال قيادته تلهم به العالم، يحاكي السماء منذ العام 1727 م، والقصة قصة إنسان ذاك السعودي الذي حوّل الشتات إلى بنيان مرصوص.
استنطق الصخر حتى أجابه بالبناء وعلى أنغام العرضة السعودية وعزف السيوف والدرعية تعانق العلا إلى التوحيد مسيرة تبرز مكانتها صانعة التاريخ، مجد هنا، وهناك مجد.
في ذكرى التأسيس نحتفي بوطن جذوره “الدرعية” وقلبه “الرياض”، تحتضن السحاب وتحتفي بك الأرض، حيث العشق والمنتهى دمتي فخر ماضي وحاضر يا بلادي.





