تشهد وول ستريت موجة من المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين للتخلص من أسهم الشركات العاملة في مجال البرمجيات. وقد أدى هذا الأمر إلى انتشار حالة من الذعر في الأسواق، حيث تراجعت الأسهم بشكل حاد، ما أثر على العديد من القطاعات التي تمتلك فرصًا للتأثر بالأتمتة.
صعد القلق بعد أن أظهرت شركة أنثروبيك إضافات قانونية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما أثار مخاوف واسعة بين المستثمرين بشأن مستقبل القطاعات خارج التكنولوجيا. وقد تأثرت أيضًا قطاعات أخرى مثل الائتمان الخاص، ووسطاء العقارات، وتحليلات البيانات، والخدمات القانونية.
أفاد إيمانويل كاو، استراتيجي الأسهم لدى بنك باركليز، أن الاكتئاب يسيطر على معنويات السوق، مما جعل المستثمرين يتبنون أسلوب البيع أولًا ثم التفكير لاحقًا. الإجمالي الكلي للخسائر في قطاع البرمجيات بلغ حوالي 2 تريليون دولار منذ أعلى نقطة له في أكتوبر 2025، حيث فقد نحو نصف هذه القيمة في الأسبوعين السابقين نتيجة المخاوف من الابتكارات التكنولوجية.
شهدت أسهم شركة أتلاسيان انحدارًا كبيرًا بنسبة 47%، تلتها إنتويت بهبوط 40%، بينما تضررت ووركداي بفقدان ثلث قيمتها السوقية. وسرعان ما انتقلت هذه الضغوط إلى أسهم مديري الأصول البديلة مثل آريس مانجمنت وبلاكستون، حيث تخطت التراجعات 20%.
أيضًا، كانت شركات الوساطة المالية وتحليلات البيانات تحت الضغط بعد ظهور ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تؤثر على نماذج أعمالهم التقليدية. أسهم شركات مثل إل بي إل فايننشال وتشارلز شواب عانت من انخفاضات ملحوظة، في حين استمرت الضغوط على إس أند بي غلوبال ومودييز. تواصل هذه المخاوف تشكيل تحديات كبيرة أمام المستثمرين والمستقبل المتوقع لهذه القطاعات.




