✍🏻 الكاتب : أ. صالح الرِّيمي
“صناعة الجوع”؛ هو كتاب يلخص للمهتمين بقضية الأمن الغذائي العالمي المتعلق بأكثر الموضوعات مساسًا بحياة الإنسان، وأزمة الغذاء العالمية ..
ومن خلال قراءتي لكتاب صناعة الجوع مررت بصدمة فكرية استفزتني ودفعتني إلى مراجعة أمور كثيرة في موضوع صناعة الفقر، وكيف جعلوا من الحصول على الخبز مشكلة كبيرة تؤرق مضجع الفقير، فقط لكي يعيش ويبقى على قيد الحياة، وليس الاستمتاع بالأكل كما يستمتع الغني بالأكل وهو يرى شتى أنواع الأطباق الشهية على مائدته.
ومن خلال قراءة الكتاب يتضح لك بالأمثلة العملية والتاريخية أن الجوع هو صناعة بشرية، مثله مثل أي صناعة أخرى تقدم للعالم، وهناك من يستفيد ويكسب ربحه من هذه الصناعة، وهناك من هو مستهلك فقط ..
ويتم صناعة الجوع في بعض الدول ليصنعوا لهم الفقر والجهل والتخلُّف والتلاعب بمصائرهم على أيدي من يتحكم في الغذاء العالمي، وسوف تعرف الحقيقة أن وراء مشكلة صناعة الغذاء تكمن في جعل العالم الثالث يعيش في مشكلات ليس بيديه حلها.
والكتاب يعالج مشكلة التبعية والتخلف التي تبدأ خطواتها الأولى والحاسمة منذ اللحظة التي يخضع فيها قوت الشعوب الضروري لأطماع الباحثين عن الربح بأي ثمنٍ كان، داخل مجتمعهم أو خارجه، الأهم وهو الكسب بعيدًا عن الضمير الإنساني ..
ولهذا يتم تصدير الجوع والحروب والأمراض إلى دول بعينها لكي يفتح للمستفدين بابًا من أبواب الربح والتجارة في هذه البلدان.
*ترويقة:*
لعل من أكبر المفاهيم المغلوطة التي تسوق للعالم الثالث مفهوم الندرة في الثروات، بينما الحقيقة هي أن الثروات كافية للبشر إذا كان التوزيع عادلًا، ولكن الندرة هي صناعة مقصودة للفقر والتحكم في الأسعار العالمية، حتى يتم التحكم في غذاء الشعوب وتجويعهم، كما قال تعالى: (وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰسِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰتَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤئلِینَ).
*ومضة:*
خلاصة الكتاب يقول:
أن من يتحكم في خبزه قادر على التحكم في فكرِهِ ومستقبله.
*كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك*




