كتبها مشكوراً مأجوراً :
أ.د صالح بن علي أبو عرّاد
يُرشِدنا الهدي النبوي المبارك إلى ذِكرٍ ودُعاءٍ نبوي مبارك ينبغي أن يَقولَه المسلِمُ قبل أن يقوم مِن مَجلِسِه، أو عند نهاية تلاوته للقرآن الكريم فيغير الصلاة، أو عند نهاية أدائه لصلاته؛ فعن عائشة (رضِي الله عنها) أنها قالت: ما جلس رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) مجلسًا ولا تلاقرآنًا ولا صلَّى إلا ختمَ ذلك بكلماتٍ فقلتُ: يا رسولَ اللّهِ ما أكثرَ ما تقولُ هذه الكلماتِ فقال (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ): نعم.
من قال: خيرًا كنّ طابعًا لهُ على ذلك الخيرِ، ومَن قال شرَّا كانت كفارةً لهُ سبحانَك اللهمّ وبحمدِك لا إلة إلا أنتَ أستغفرُك وأتوبُ إليك” (أخرجهالنسائي). وهنا يُمكن أن نستخلص من هذا الهدي المبارك عدداً من الملامح التربوية، ومنها:
= الحث على الاقتداء بهدي النبوة الكريم؛ فقد كان (صلى اللّٰه عليه وسلم) يختمُ مجالسَه بما فيها من الأعمال والأقوال بالذكر والاستغفار.
= التربية على استحباب المحافظة على هذا الذكر الذي أرشدنا إليه معلم الناس الخير، وأنه إن قيل بعد خير كان تثبيتاً له ولأجره إلى يوم القيامة، وإن كان غير ذلك كان (بإذن اللّٰه تعالى) كفارةً له.
= أن في ترديد هذا الذكر النبوي كلما فرغ الإنسان من عبادةٍ أو نحوها دلالةٌ تربويةٌ تُعوِّده على حمد اللّٰه تعالى وشكره سبحانه على التوفيقلذلك، واستغفاره لما قد يحصل أو يقع من الخطأ أو التقصير.
= أن في هذا الذكر دلالةٌ تربوية عميقةٌ يُشير إليها شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه اللّٰه) بقوله: “وَهَذًا الذِّكْرُ يَتَضَمَّنُ التَّوْحِيدَ وَالاسْتِغْفَارَ”.




