ترسم أشعة الشمس الأولى مع انبلاج الصباح لوحة طبيعية آسرة فوق سهول مركز الخضراء شمال محافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، حيث تتهادى خيوط الضوء الذهبي على امتدادات الرمال الناعمة، وتتوسط المشهد أشجار الدوم بسعفها المروحي، في تناغم بديع بين جمال الصحراء وهدوء الطبيعة، تزداد روعته مع اعتدال الأجواء الخريفية ونسمات الصباح العليلة.
ومع لحظات الشروق تتكشف ملامح السهول الرملية في مشهد تتدرج فيه ألوان الأفق بين الحمرة الخفيفة والصفرة الذهبية وزرقة السماء الصافية، فيما تبرز التموجات الدقيقة التي رسمتها الرياح على سطح الرمال، وكأنها خطوط فنية تنسجها الطبيعة في فضاء صحراوي يمتد على مرمى البصر.
وتضفي أشجار الدوم المنتشرة في بعض أجزاء هذه السهول جمالًا خاصًا على المكان، إذ تتعانق خضرة سعفها مع الألوان الذهبية للرمال، وتلقي بظلالها على الأرض مع ارتفاع الشمس، لتشكل مشاهد بصرية تعكس التنوع الطبيعي الذي تزخر به البيئات الصحراوية والساحلية في منطقة مكة المكرمة.
وتمنح الأجواء الخريفية المعتدلة لسهول مركز الخضراء طابعًا مختلفًا، ولا سيما خلال ساعات الصباح الباكر، حين يجتمع صفاء الأفق مع سكون المكان ولطافة النسيم، لتغدو هذه المساحات الطبيعية وجهة واعدة لمحبي الرحلات البرية والتصوير الفوتوغرافي والاستمتاع بجمال الطبيعة.
وتبرز سهول مركز الخضراء ضمن المقومات الطبيعية التي تتميز بها محافظة الليث، بما تحتضنه من امتدادات رملية وتجمعات نباتية ومشاهد صحراوية، تتيح فرصًا للتعريف بالسياحة البيئية وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الغطاء النباتي والمكونات الفطرية.
وهكذا تستقبل سهول الخضراء أصباحها الخريفية في مشهد تتجدد تفاصيله مع كل إشراقة، حيث ينساب الضوء فوق الرمال، وتنتصب أشجار الدوم وسط الفضاء الرحب، لتروي الطبيعة حكاية جمال هادئ تختزنه سهول شمال محافظة الليث.
0 1 دقيقة واحدة




