المقالات

الثقة… حين تُمنح لمن يستحقها فقط

 

✍🏻الكاتبة : أمينة محمد الأحمري

 

ليست الثقة كلمة تُقال،ولا شعورًا عابرًا يُمنح بلا حساب بل هي قرار عميق يولد من التجربة،وينضج مع المواقف ويُختبر في أدق التفاصيل فالثقة ليست سذاجة ولا حسن ظنٍ بلا حدود،بل وعيٌ يعرف متى يعطي،ومتى يتوقف ومتى يعيد ترتيب المسافات كم من قلوبٍ أُرهقت لأنها منحت الثقة لمن لا يُجيد حفظها،وكم من علاقاتٍ انهارت لأنها بُنيت على اندفاعٍ لا على استحقاق

فالثقة حين تُوضع في غير موضعها، تتحول من نعمة إلى عبء،ومن قوة إلى نقطة ضعف الذين يستحقون ثقتنا لا يطلبونها،بل يثبتونها.يُظهرون صدقهم في الغياب قبل الحضور،ويحفظون الودّ دون تذكير،ويصونون المواقف كما يصونون الكلام.الثقة الحقيقية لا تحتاج إلى تبرير، ولا إلى مراقبة، ولا إلى اختبارٍ مستمر لأنها ببساطة قائمة على وضوحٍ لايتغير،وثباتٍ لا يتبدل ومن النضج أن ندرك أن ليس كل من اقترب يستحق،وليس كل من ابتسم يخلص،وليس كل من وعد يفي فالعبرة ليست في كثرة من حولك،بل في صدق من معك حين تمنح ثقتك،امنحها وأنت واعٍ بقيمتها لا تُبددها في كل اتجاه،ولا تجعلها رخيصة تُمنح لمن يجيد الكلام أكثر من الفعل الثقة كالجوهرة لا تُعطى إلا لمن يعرف قدرهاومن لا يحسن الحفاظ عليها لا يستحقها من البداية.

وفي النهاية…
ابقَ وفيًّا لنقائك، لكن لا تكن ساذجًا،وكن كريمًا بمشاعرك،لكن لا تكن مبذرًا بثقتك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى