✍🏻 الكاتبة: أ.عائشة محمد البارقي
في أعماق التاريخ، هناك لحظة لا تُقاس بالزمن، بل بماأنجبته من معنى لحظة بدأت فيها حكاية وطن اسمه المملكة العربية السعودية لم يكن يوماً عادياً في تقويم السنين بل كان ميلاد فكرة عظيمة أن يكون لهذه الأرض كيان، ولهذاالشعب بيتٌ اسمه الوطن.
في الثاني والعشرين من فبراير عام 1727م، انطلقت بذرة الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود منبلدة الدرعية، لتبدأ قصة كفاح طويل، سُطّرت فيها معاني الوحدة، والعدل، وبناء الإنسان قبل العمران لم تكن البداية قصوراً عالية ولا مدنٍ مترفة بل كانت إرادة صلبة وقلوباً تؤمن أن الوطن يُبنى بالصبر والرؤية.
ويأتي يوم التأسيس السعودي ليذكّرنا بأن ما نعيشه اليوم من أمن واستقرار وازدهار لم يكن صدفة بل ثمرة جذورضاربة في عمق التاريخ هو يوم نلتفت فيه إلى الوراء بفخر لا لنقيم عند الماضي بل لنأخذ منه القوة ونحن نتجهإلى المستقبل
في يوم التأسيس لا نحتفل بتاريخٍ مكتوبٍ في الكتب فقط بل نحتفل بقيمٍ حيّة فينا الشجاعة، والانتماء، والإصرار على النهوض مهما تعثرت الخطى نحتفل برجالٍ ونساءٍ صنعوا البدايات بقلوبهم قبل سيوفهم وبأرضٍ علّمت أبناءها كيف يكون الوقوف شامخاً عادةً لا استثناء.
ويظل الوطن مهما تغيّرت الأزمنة فكرةً جميلة تسكن القلوب قبل أن تسكن الخرائط ويظل يوم التأسيس رسالة تقول لنا :
أنتم امتداد لتاريخ عظيم، ومسؤولون عن مستقبل أعظم.
في هذا اليوم نرفع رؤوسنا امتناناً ونجدّد العهد أن نكون على قدر هذه الأرض التي أعطتنا اسماً وهوية وأن نحفظ حكايتها حيّة في الذاكرة… وفي العمل، والإنجاز، وحب الوطن كل يوم.





