✍ د. فواز صايل الرويلي
مما لا شك فيه أنه حينما تتغير الأمم لا يتغير وجهها صدفة، ولا ترسم خرائطها الجديدة بأخبار عابرة فضه .
بل التغيير الكبير يحتاج إلى عقل يجرؤ، وقلب لا يخاف، ورؤية لا ترى الحاضر فقط بل تعبره إلى ما بعده بكثير.
وفي هذا الزمن كان سمو الأمير الفارق محمد بن سلمان هو العنوان في الجد والمثابرة والتجديد معاً حيث جاءت رؤية (2030)كإعلان صريح ومطلق بأن المملكة العربية السعودية لا تريد أن تكون تابعاً للتاريخ، بل صانعة له.
فقد تم نقل الاقتصاد من الاعتماد إلى التنوع، ومن النفط إلى المعرفة، ومن الانتظار إلى المبادرة حتى باتت مشاريع كانت بالأمس حلماً في دفاتر المفكرين مثل نيوم، البحر الأحمر، القدية، الدرعية ،حتى أصبحت اليوم واقعاً ملموساً يفتخر به بعدما باتت ورش عمل على الأرض، ووجهة للعالم اجمع بلا شك ولا ريب .
ومن هذا المنطلق أثبت سموه بانه لم يكتفِ بأن يكون قائداً، بل قرر أن يصنع جيلاً كاملاً من القادة فسعى جاهداً الى فتح الأبواب للشباب، وآمن أن طاقة هذا الوطن في أبنائه وبناته فكان التمكين، وكانت الفرص، وكأن السعودية تقول للعالم نحن جاهزون ، لذلك جاءت الإصلاحات الاجتماعية التي أعادت للمرأة مكانتها، وللمجتمع انفتاحه، وللهوية حضورها بلا عقد.
وعلى المستوى الخارجي والدولي رسم سمو الأمير الفارق خطاً سعودياً متفرداً و واضحاً يرتكز على ان لا مساومة على السيادة، ولا تفريط في الأمن القومي، ويد ممدودة للسلام من موقع القوة ، فقاد التحالفات، وواجه التحديات، وجعل من المملكة رقما صعباً في كل معادلة إقليمية ودولية على حد سواء.
ومن المنظور الاقتصادي اصبح وتحول صندوق الاستثمارات العامة إلى محرك عالمي يرتكز على قاعدة استثمار لا يبحث عن ربح سريع، بل عن مستقبل دائم ومطلق ،وفي مجالات عدة في التقنية، الرياضة، السياحة، الصناعة كل هذه المسارات فتحها سمو الأمير الفارق ليقول : نعم اقتصادنا المقبل أوسع من بئر، وأعمق من حدود .
وخلاصة القول بان سمو الأمير الفارق محمد بن سلمان ليس مجرد اسم في سجل الأمراء بل هو لحظة فارقة في تاريخ وطن وأمة هذه
اللحظة التي اطلقها مدوية لشعب عظيم: تعالوا نبني فصدقه الشعب، ومشى معه، فاصبحت الصحراء مشاريع، والصمت عملاً، والحلم حقيقة.
حفظ الله سمو الأمير الفارق وأيده، وسدد على طريق الحق والخير والرفعة خطاه ،وجعل ما يقدمه لهذا الوطن والأمتين العربية والإسلامية في ميزان حسناته، وأدام الله عز السعودية قيادةً وشعباً.




