نفذت قيادات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة جولة رقابية ميدانية مكثفة في مرفأ ثول، استهدفت فرض الامتثال الصارم لأنظمة الصيد البحري، وضمان الالتزام باللوائح التنظيمية، بهدف حماية المخزون السمكي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية للحفاظ على الثروة المائية.
وقاد التحرك الميداني مدير إدارة الزراعة المهندس محمد الشهري، يرافقه نائبه الدكتور محمد آل جمعان، ورئيس قسم الثروة السمكية إبراهيم المالكي، للوقوف بشكل مباشر على سير عمليات الرقابة والتأكد من تطبيق المعايير النظامية على أرض الواقع.
وركزت الحملة الرقابية على رصد مدى تقيد الصيادين والمتنزهين بنظام الزراعة، مع إجراء تدقيق شامل على معدات الصيد المستخدمة لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة وعدم إضرارها بالبيئة البحرية الحساسة.
وسعت هذه الجولة إلى حماية الثروة المائية الحية من الاستنزاف الجائر، عبر التصدي لأي ممارسات عشوائية، وتطبيق آليات الصيد المسؤول التي تضمن استمرارية التوازن البيئي وتدفق الموارد للأجيال القادمة.
ولم تقتصر الجهود على الرقابة والردع، بل شملت توجيه رسائل إرشادية مباشرة للصيادين، لرفع مستوى وعيهم بالأنظمة البيئية والمخاطر المترتبة على المخالفات، مما يعزز من حس المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة البحرية.
وأوضحت إدارة الزراعة أن هذه المتابعات الميدانية تمثل جزءاً محورياً من خطة استراتيجية للرقابة الوقائية، تهدف إلى القضاء على المخالفات قبل تفاقمها وتكثيف التوعية المستمرة بين الممارسين لنشاط الصيد.
وشدد المسؤولون على أن استدامة المخزون السمكي تعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، وأن الالتزام بالأنظمة هو السبيل الوحيد لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية المملكة في صون مقدراتها الطبيعية.




