تقنية

‏المملكة تحصد جائزتي اللجنة الدولية للري والصرف (ICID) في فرنسا.

حصدت المملكة -ممثلةً بالمؤسسة العامة للري واللجنة السعودية للري والصرف (SACID)-، جائزتين دوليتين وهما جائزة ترشيد المياه (WatSave 2026) لفئة المزارعين، وجائزة منشآت الري التراثية العالمية (WHIS 2026) عن منظومة الري التراثي بالأحساء، اللتان تمنحهما اللجنة الدولية للري والصرف (ICID).
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الـ (26) للري والصرف، المنعقد في مدينة مرسيليا الفرنسية من 12 إلى 17 أكتوبر 2026م، وذلك بعد تقديم ملفي الترشيح واستيفاء متطلباتهما.
وحصل على جائزة ترشيد المياه (WatSave) المزارع علي بن ناصر الشهراني، أحد المزارعين الشركاء في مشروع “الحقول الإرشادية الذكية لرفع كفاءة الري والإنتاجية”، الذي تنفذه المؤسسة على مستوى المملكة؛ بالشراكة مع برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالمملكة العربية السعودية (الفاو).
وتُمنح هذه الجائزة تقديرًا للمبادرات والتجارب المتميزة في رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية، وتحسين الإنتاجية وتعزيز استدامة الموارد المائية، ويعمل هذا المشروع على تحويل الحقول الزراعية إلى نماذج تطبيقية تعرّف المزارعين عمليًّا بأحدث تقنيات الري الذكي، عبر الاستشعار وإدارة الري وفق احتياجات النبات والظروف الزراعية، وقد نفذت المؤسسة (22) حقلاً إرشاديًّا استفاد منها أكثر من (100) مستفيد، وتبنّى المزارع المكرَّم هذه التقنيات وأسهم في نقل التجربة إلى المزارعين من حوله.
وحصلت على جائزة منشآت الري التراثية العالمية (WHIS 2026)، منظومة “الري التراثي بالأحساء”، المرشحة من اللجنة السعودية للري والصرف (SACID)، وهي جائزة مخصصة للمنشآت التي تمثل نماذج تاريخية مهمة في تطور تقنيات إدارة الري عبر الحضارات.
وتُعد واحة الأحساء أكبر واحة زراعية في العالم؛ إذ يتجاوز عمرها (4000) عام، وتضم نحو (2.5) مليون نخلة، وهي مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 2018م، وقامت زراعتها تاريخيًّا على العيون الطبيعية، وفي عام 1971 نفّذت المملكة (مشروع الري والصرف بالأحساء)، الذي كان أكبر مشاريع الري في وقته، وضم بنية تحتية لنقل المياه عبر شبكات وقنوات ري مفتوحة، وشبكة مصارف زراعية تغطي الواحة؛ لحمايتها والحفاظ عليها، ثم تطورت المنظومة لاحقًا وشهدت تحديثًا يحافظ على وظيفتها الزراعية، وذلك بتحويل القنوات المفتوحة والمصارف إلى شبكات من الأنابيب، وبتعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة مصدرًا بديلًا.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للري ورئيس اللجنة السعودية للري والصرف (SACID) المهندس محمد أبوحيد، الاعتزاز بهذا الاعتراف الدولي الذي يعكس ما يحظى به قطاع الري في المملكة من دعم واهتمام، وما تبذله المملكة من جهود لتطويره وتعزيز استدامته، وأن الحصول على جائزتي اللجنة الدولية للري والصرف معًا يؤكد أن الابتكار الزراعي الحديث والإرث المائي العريق يلتقيان في تجربة المملكة في إدارة قطاع الري.
ويأتي هذا الإنجاز منسجمًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي وتمكين المزارعين بالتقنية، والحفاظ على الموروث، ويعزز حضور المملكة في المحافل الدولية لقطاع الري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى