المقالات

اليوم الوطني 96 ” عزّنا بطبعنا ” في وقت الشدة يبان الطبع

بقلم: أ. شار إبراهيم آل عمر

يأتي اليوم الوطني السادس والتسعون هذا العام، ولا يشبه أي عام مضى.

نحتفل به يوم الأربعاء القادم 23 سبتمبر، تحت شعار أعلنته هيئة الترفيه: *”عزّنا بطبعنا”*، لكن هذا الشعار هذه المرة ليس مجرد هوية بصرية، بل هو اختبار حي نعيشه الآن.

في الأسبوع الماضي فقط، دوّت صافرات الإنذار في أبها وخميس مشيط والطائف، ثم تلتها رسالة خضراء تطمئن: زال الخطر.
بين الصافرتين، سأل العالم: كيف يتصرف السعوديون تحت الضغط؟

فجاء الجواب من طبعنا.

*عزّنا بشجاعتنا:* لم نرَ هلعاً. رأينا هدوء رجل يدخل أهله غرفة داخلية، وسائق يتوقف جانباً، ومواطن يغلق بثاً مباشراً لأنه تذكر أن التصوير ممنوع حفاظاً على سلامة الوطن.

*عزّنا برؤيتنا:* بينما ترتجف دول، نحن نبني. المنصة الوطنية للإنذار المبكر التي تصل جوالك حتى لو كان صامتاً، هي نفسها الرؤية التي بنت نيوم وذا لاين. رؤية ترى الخطر قبل وقوعه، والمستقبل قبل قدومه.

*عزّنا بأصالتنا:* عدنا لبيوتنا الطينية بفكرتها، الغرفة الداخلية التي لا نوافذ لها، هي نفسها “الروشن” القديم، لكن بثوب جديد اسمه “غرفة آمنة”.

*عزّنا بهمّتنا وجودنا وكرمنا:* همّة المواطن الذي التزم بالتعليمات، وجود الدولة التي سهرت، وكرم شعب فتح أبواب البيوت لكل عابر سبيل سمع الصافرة وهو في الشارع.

96 عاماً منذ أن جمع الملك عبدالعزيز هذه الصحراء المتناثرة تحت راية واحدة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. 96 عاماً ونحن نُختبر، وفي كل مرة يثبت أن هذا الوطن لا يُقاس بالنفط ولا بالمشاريع، بل بطبع أهله.

الأوضاع الراهنة حولنا ملتهبة، والمنطقة كلها على صفيح. لكن السعودية اليوم ليست السعودية قبل 96 عاماً. اليوم لدينا درع يحمينا في السماء، ووعي يحمينا في الأرض، وقيادة تعرف متى ترفع الصافرة، ومتى تقول: زال الخطر.

في اليوم الوطني 96، لن نحتفل فقط بالألعاب النارية والعروض الجوية. سنحتفل بأننا ما زلنا هنا. آمنين. مطمئنين. شامخين.

لأن عزنا ليس مستورداً. عزنا بطبعنا.

دام عزك يا وطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى