الاقتصادية

الممرات البحرية والطاقة على طاولة اجتماع خليجي – صيني

يعقد كبار المسؤولين في دول الخليج العربية والصين اجتماعا في هذه الأثناء في العاصمة السعودية الرياض لبحث عدة ملفات مشتركة، من أبرزها سبل التعاون ومستقبل العلاقات الخليجية – الصينية، والتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب قضايا الأمن الإقليمي والممرات البحرية والطاقة ومكافحة الإرهاب والملف النووي الإيراني.

أكد الأمين العام المساعد للشؤون الخارجية والسياسية والمفوضات في مجلس التعاون حمد العويشق في كلمته خلال الاجتماع، أن العلاقات الخليجية – الصينية شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين توسعت لتشمل مجالات أبعد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأشار إلى أن أول قمة مشتركة بين دول الخليج والصين عقدت في الرياض عام 2022، حيث تم الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، واعتبر تلك المحطة دفعة مهمة لمسار العلاقات الخليجية – الصينية.

وأوضح أن العلاقات بين الصين ودول الخليج تعود إلى جذور تاريخية عميقة، حيث تمتد علاقات بعض دول المجلس لأكثر من 55 عامًا، ومع تطور الزمن توسعت مجالات التعاون لتشمل التجارة والتنسيق السياسي والأمني والطاقة والتعاون النووي وغيرها.

العريشق بين أهمية توسيع الشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع وأعمق في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تستلزم مزيدًا من التعاون والتنسيق بين القوى المحبة للسلام، وعلى رأسها مجلس التعاون والصين.

اطلعت “الاقتصادية” على ملفات الجلسات الثلاث التي ستركز عليها اللقاءات، حيث تتناول الجلسة الأولى التعاون المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، وبحث رؤية مشتركة لمستقبل العلاقات بهدف تعزيز مسارات الشراكة ورفع مستوى التنسيق بين الطرفين.

وتناقش الجلسة الثانية الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون إلى جانب القضايا السياسية الإقليمية، كما تبحث دور المجلس والصين في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى ملف الممرات البحرية باعتباره من أبرز الملفات الاستراتيجية المطروحة، نظرًا للأهمية الحيوية للممرات البحرية الخليجية في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، حيث خصصت الجلسة الثالثة للأمن الإقليمي والممرات البحرية والطاقة ومكافحة الإرهاب والملف النووي الإيراني، بالإضافة إلى استعراض رؤية مجلس التعاون للأمن الإقليمي وسبل تعزيز التعاون والتنسيق مع الصين في هذه الملفات.

كما يتضمن الاجتماع بحث مجالات تعاون أخرى تشمل الطاقة والتبادل الثقافي والاجتماعي والتعاون بين الشباب، ما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين وتجاوزها للحقلين الاقتصادي والتجاري إلى ملفات سياسية وأمنية واستراتيجية أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى