أكد وزير البيئة والمياه والزراعة م. عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى البيئة بوصفها إطارًا تنمويًا متكاملًا يؤثر في الصحة العامة، ويواكب طموحات النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض IFAT السعودية 2026، الذي يقام في العاصمة الرياض، بحضور قيادات الاقتصاد الدائري وصناع القرار والخبراء والمستثمرين من مختلف دول العالم. أكد الفضلي أن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة تستوجب إعادة توجيه الجهود من المعالجات الجزئية إلى الحلول الشاملة طويلة المدى، مشيرًا إلى إيمان المملكة بدورها في دعم العمل البيئي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
وأشار الوزير إلى أن قطاع المياه في المملكة شهد نقلة نوعية ليصبح منظومة متكاملة تغطي مراحل سلسلة القيمة من الإنتاج إلى المعالجة وإعادة الاستخدام، إذ تجاوزت الطاقة الإنتاجية لمنظومة المياه 16 مليون متر مكعب يوميًا. كما أفاد بأن تحلية مياه البحر تُشكل الركيزة الأساسية، حيث أسهم القطاع الخاص من خلال مشاريع الشراكة بنحو 4.4 مليون متر مكعب يوميًا.
وتابع أن التحولات النوعية التي شهدتها المنظومة البيئية أسهمت في تعزيز كفاءة التخطيط والتنفيذ، وانعكست في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيئة. وأكد على أهمية إدارة النفايات كعامل مؤثر في الاستدامة البيئية والاقتصادية، حيث تجاوز حجم النفايات في المملكة 130 مليون طن سنويًا، مما يجعل إدارة النفايات فرصة حقيقية لإعادة تصميم سلاسل القيمة وتحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة مضافة.
وأكد الوزير على أن المملكة تعمل على تأسيس منظم وطني لقطاع إدارة النفايات ووضع إطار تشريعي وتنظيمي شامل، مع إطلاق أكثر من 500 فرصة استثمارية في القطاع، آملًا أن يُشكل المؤتمر نقطة انطلاق لشراكات نوعية وحلول عملية تساهم في تطوير المنظومة الاقتصادية ونظام إدارة النفايات لتحقيق مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.




