✍🏻الكاتب : مشبب ناصر المقبل
قدْ يكون مِنْ سُلالة راقية مِن أجودْ سُلالاتْ الأبل ، ولكنَّ أصحابهُ غطوا عُيونه،
وَجَعلوه يدورْ حولَ مِعصَرة حُبوب السِمْسم وهو يظنُ أنه صعدَ الجبل ، فإذا جاءَ وقتْ القِائلة كشفوا عن عِيونه وأعطوه بقايا حبوبْ قِشارْ السمسمْ حتى يكبرُ سَنامهُ ويعودُ لِنفسْ المِعصرة!! وإذا شابَّ رأسهُ وأنكسرَ ضِرسه بآعوه في سُوق الجِزارة !
جميلْ هَذا الوصف !!
إحذر أن تكونَ مميزاً وتملكُ الشيء الكثيرْ وتبقى في دائرةً مغلقةً من النمطيين ، جيل ( الله لايغيّر علينا )
أو ممن يمتصون طاقتك وإبداعك ويسخرونه لإهدافهم وتلميعْ كياناتهم واسماءهم بِزعم أنَّ التاريخ لا يكتبُ أسماء الجنود ، فالبعض يستغل ماتملكهُ أنتَ من الطاقات والتميز والإبداع ويجيّره له وهم ينمطونك بإنك لازلتَ صغير ومحدود التجاربْ وتحتاج سنين حتى تكون أفضل مما أنت عليه ، وأنت تملك كل المقوّمات الرسمية للعطاء وَنفع المجتمع ،،
وأنت أفضل بمراحل منهم حتى لايلمع نجمك وتُشرق شمسك ،
هولاء هُم يستنفذونَ عقلكَ وقُوتك وإبداعك الذي أنت لم تكتشفه وقد تعرفه في ذاتك،
ولكن تؤطي رأسك حتى لاتخسرهم ،
العمرْ أغلى من الذهب ، وسنينك ذهبية وإذا مضت لن تعود ، والعقل له جَلْد وقوة وإستذكار ،
ولذلك أنت شبَّ عنِ الطوق ، إخلع السرجْ من على ظهرك ، إنزعْ الخِطام مِن أنفك ، لأنكَ عضوٌ نافع في وطنكْ وَتعبتَ في مسيرتك ، وتمّلك النفسَ الراقيةَ الانيقة في أداء دورك،وعالمي الإبداع ،ومن حولك بدائيين النزعةْ والمورد ، ولازالوا يكّرهون المُبدعين ويريدونَ أنّ تبقى
بَعير السّمْسمْ ، تطحن لهم وتُنتج لهم الزيتْ الغالي النادر، ويعطونك قشور السُمْ سِمْ ، ولو حاولتَ أنَّ ترفع سقفْ إبداعك أو لفتْ أنظارالبعارين معكْ ،يُمارس عليك الإقصاء بشتى طُرقه وقدْ تصل لأربى الرِبى ، ولذا من دَرَسك في الصّف الأول في حينها كانَ ولازال صاحبْ الأيادي البيضاء في تعليمك ولكن لو رجعت لهُ بعد غياب ٢٠ سنة ستجدهُ بنفس الرِتم ، ونفسْ المرحلة العمرية ويشكرْ عليها ولكن هذه حدودهُ وله الأجر والدعاء والثناء ، حتى ولو تطوّر في أداءه وأستخدم عروض البور بوينت واستخدامات وسائل التعليم الحديثة، لكنه هذا حدود تخصصه وهو يجهزك للإنطلاقة،
فلا تبقى على رِتم من حولك ومن برمجك حذو قُذِتهم ،
وأنطلق وِفق الرؤية العظيمة ٢٠٣٠ حتى نحقق سُعوديتنا العُظمى ونصبح صالحينْ المواطنة ومؤثرين في العالم كله ، ونحقق ذواتنا ولايستغلك أحد في تنفيذ أهدافه ومصالحه ،لأنك بِلا هَدف ولا رؤية ، أعدْ ترتيب أولوياتك، إقتصد في كل شيء ، (من الصعب تشرب كوب قهوة ليست سعودية بـ ٢٥ ريال )،
إختصر ، تعلمْ قول ( لا) ، قْللْ من أبشر إلا في موطنها ، وطّور نفسك حتى يكون اليوم أفضل من أمس ، كل مايخصك أنجزه، وأهدافك العظيمة الكبرى قسمها إلى أهداف صُغرى ومنطقية ، وجّدول أولوياتك ، ونام ليلاً ، وأعمل بحماس نهاراً ، كافيء نفسك بنفسك ولو بتقديم صدقة جارية ، ورتب أهدافك واستشرف المستقبل حتى لا تُصدم في المنعطفات ، وقدم النية الحسنة والفأل الطيب ،
تصبح أنت هو أنتَ الذي تريد !!
لا بعير السُّم سِمْ الذي يبحثون .




