المقالات

الطفل إيلول… وجعٌ لا يُنسى!

✒️ الكاتب أ. صَالِح الرِّيمِي

فقدُ الأب لفلذة كبده ليس حزنًا عابرًا، بل انكسارٌ صامت، يختبئ خلف ملامحٍ متماسكة، ويظهر في نظرةٍ شاردة، أو تنهيدةٍ ثقيلة لا يسمعها أحد، هو وجعٌ لا تُجبره كلمات، ولا تُخففه مواساة، لأن الفقد هنا ليس غيابًا فقط بل فراغٌ في الروح، لا يملؤه إلا لطف الله ..

أخيرًا تم العثور على جثمان الطفل إيلول عيبان السامعي من وسط الطين، والمشهد مؤلم جدًا لدرجة تفوق الوصف، والمشهد أقسى من أن يُحكى، بعد أن غابت معظم ملامحه بعد انتشال جسد الطفل إيلول من الطين، وكان المشهد مؤلم لا ترى جسدًا فقط، بل ترى حكايةً لم تكتمل، وضحكةً لم تُعش، وطفولةً اختطفها الألم قبل أن تعرف الحياة.

كان المشهد وجعًا يعجز عنه الوصف، ملامحه التي غابت، لم تُخفِه، بل كشفت قسوة ما حدث، وكأن الطين احتضن ما لم يحتمله البشر، هناك سكتت الكلمات، وتكلم الألم وحده، رحل صغيرًا لكن وجعه كان أكبر من أن يُحتمل، فنسأل الله أن يكون في رحمةٍ لا وجع فيها، وحياةٍ لا فَقْد بعدها، والله أرحم به من هذا العالم، وأن تلك البراءة لم تضع، بل انتقلت إلى رحمةٍ أوسع، وعدلٍ لا يظلم أحدًا.

ترويقة:

من أصعب الابتلاءات، أن تفقد فلذة كبدك، وهو ما ظهر من حزنٍ في ملامح الأب، وهذا أصدق تعبير عن وجعٍ لا يواسيه إلا رحمة الله، نسأل الله أن يجعل إيلول شفيعًا لوالديه، وأن يبدله دارًا خيرًا من داره، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه.

ومضة:

بعض المشاهد لا تُبكيك فقط، بل تُغيّر شيئًا فيك إلى الأبد، الطفل إيلول… وجعٌ لا يُنسى!

*كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى