أطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية تنظيماً جديداً يربط إصدار التراخيص الصناعية للمنشآت البيئية بالحصول الإلزامي على موافقة المركز الوطني لإدارة النفايات “موان”، وذلك ضمن دليل إجرائي يستهدف حوكمة قطاع إدارة النفايات والتدوير وفق نظام التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
أكدت الوزارة أن الحصول على التراخيص والتصاريح من المركز الوطني لإدارة النفايات يُعد شرطاً أساسياً لاستكمال إجراءات الترخيص الصناعي، باعتبار المركز الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع إدارة النفايات في المملكة.
شددت اللوائح على أن هذا الربط الإلزامي يشمل جميع الأنشطة الفرعية للصناعات البيئية، وتحديداً منشآت إعادة التدوير، ومحطات المعالجة، ومرافق الفرز، لضمان تكامل الأدوار بين الجهات التشريعية والرقابية ومنع أي ممارسات عشوائية في القطاع.
وضعت الوزارة معياراً صارماً لتصنيف مشاريع “الفرز” كأنشطة صناعية، مشترطة أن تكون العملية آلية بالكامل وتعتمد على تقنيات فصل متطورة، مؤكدة أن عمليات الفرز اليدوي لا تؤهل المنشأة للحصول على الترخيص الصناعي.
ألزم الدليل المستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع بتحقيق مفهوم “المشروع الصناعي” الذي يستوجب إجراء تحويلات فيزيائية أو كيميائية على النفايات لإنتاج مواد جديدة، مما يخرج أنشطة الجمع والنقل التقليدية من دائرة الترخيص الصناعي.
يتوجب على المنشآت القائمة والجديدة تصنيف منتجاتها وفق الرموز الوطنية للأنشطة الاقتصادية “ISIC” وربطها بنظام تصنيف السلع المنسق “HS” لتسهيل عمليات التتبع والرقابة والتصدير للمنتجات المعاد تدويرها.
أوضحت الوزارة أن الدليل الجديد يمنحها الصلاحية الكاملة لتعديل المتطلبات أو طلب مستندات إضافية في أي وقت دون إشعار مسبق، مما يعكس الطبيعة الديناميكية للقطاع وحرص الدولة على مواكبة المستجدات البيئية والتنظيمية العالمية.
تشترط الإجراءات الجديدة على المستثمر الأجنبي تقديم رخصة استثمار سارية تتضمن نشاطاً محدداً في الصناعات البيئية، بالإضافة إلى السجل التجاري، كخطوة استباقية قبل البدء في إجراءات الموافقات البيئية والإنشائية.
يخضع منح الترخيص النهائي لمرحلة تدقيق تشمل التأكد من توفر التصاريح البيئية للإنشاء والتشغيل، ورخص السلامة، وعقود تخصيص الأراضي في المدن الصناعية، لضمان امتثال المنشأة لكافة اشتراطات السلامة والاستدامة.
يهدف هذا التنظيم إلى تعزيز مبادئ “الإنتاج النظيف” والاقتصاد الدائري، من خلال حصر التراخيص في الكيانات القادرة على استخدام تقنيات متقدمة لمعالجة النفايات وخفض الانبعاثات، بما يحقق التنمية الصناعية والبيئية المتوازنة.




