قال خطيب المسجد الحرام، د. عبد الله الجهني، إن أنفع الكلام وعظًا هو الكلام الذي أنزل الله في القرآن، وهو كلام الله العلي القدير. وفي القرآن توجد سورة تمثل منهجًا إسلاميًا متكاملًا وترسم نظامًا شاملًا للبشر، وهي سورة العصر.
فقد أقسم الخالق بهذا العصر، ولله أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته. أما العباد، فلا قسم لهم إلا بالله. والعصر هو الدهر والزمان الذي يحتوي على الأعاجيب التي يشهدها الإنسان.
وأضاف فضيلته أن الزمان يقع فيه السراء والضراء، والصحة والمرض، والغفلة واليقظة. فالزمان هو مركب الإنسان إلى الآخرة ومزرعة الأعمال، فكل يوم يمر على الإنسان هو شيء يقدمه للآخرة. وعلامة الربح هي حب الآخرة وإيثارها على الدنيا، بينما عكس ذلك علامة على الخسران.
وتحدث فضيلته عن أحد السلف الذي قال: “قرأت سورة العصر 20 عامًا ولم أفهم معناها، حتى سمعت يومًا بائع ثلج يقول: ارحموا من يذوب رأس ماله”. لأن كل قطرة ماء تسقط من الثلج لا تعود، لذا يجب عدم إضاعة رأس المال، وهو الوقت في الدنيا، حتى لا تخسروا آخرتكم.
واختتم بأن هناك عبادًا آمنون إذا فزع الناس، ومطمئنون إذا اضطرب الناس، متواصون بالصبر، وهم أولياء الله الصالحين الذين خصهم الله برعاية وحماية. فهم يدركون قيمة الوقت ويخشون الله في أفعالهم، ولهم في الآخرة جزاء عظيم.





