التعليمتقنية

الرياض.. قمة «التعليم العربي» تستشرف مستقبل المعرفة والتحول الرقمي

تستضيف العاصمة السعودية الرياض نخبة من الخبراء والأكاديميين الدوليين في انطلاقة أعمال “المؤتمر الدولي السادس للتعليم في الوطن العربي”، خلال الفترة من 9 إلى 11 يناير 2026م، في تجمع علمي يهدف إلى صياغة مستقبل النظم التعليمية ومعالجة قضاياها الملحة وسط المتغيرات العالمية المتسارعة.

ويبحث المشاركون في المؤتمر آفاق القيادة التربوية الحديثة واستراتيجيات التحول الرقمي، مقدمين رؤى مبتكرة تهدف إلى تحسين جودة المخرجات التعليمية وبناء منظومة قادرة على مواكبة متطلبات العصر وصناعة جيل مستعد لتحديات المستقبل.

مسيرة نجاح

أكد رئيس المؤتمر، الدكتور عبد الرحمن الزهراني، أن هذه الدورة تأتي استكمالاً لمسيرة نجاح بدأت بنسختين افتراضيتين وقت الجائحة، وتطورت إلى لقاءات حضورية ذات صدى دولي واسع في النسخ الثلاث الماضية، مما يعكس الأثر المتنامي لهذا الحدث في الأوساط العلمية.

وتناقش جلسات المؤتمر ملفات شائكة وحلولاً تطبيقية، حيث يتناول الدكتور عبد الرحمن البراك، وكيل وزارة التعليم السابق، دور التقنيات الحديثة في إعادة تشكيل المنظومة التعليمية، لضمان استجابة مرنة وفعالة للمتطلبات التقنية المستجدة.

أحدث الاستراتيجيات

تستعرض عضو مجلس الشورى، الأستاذة الدكتورة لبنى العجمي، أحدث الاستراتيجيات التعليمية ودورها المحوري في تطوير الفهم القرائي وتعزيز قيم النزاهة داخل المؤسسات التعليمية، بما يرسخ المبادئ الأخلاقية إلى جانب التحصيل العلمي.

ويخصص المؤتمر مساحة واسعة للتميز والإبداع من خلال عرض 20 ملصقاً علمياً في جلسة يترأسها الدكتور عبد الرحمن الزهراني، لتسليط الضوء على أحدث الأبحاث والدراسات التي تقدم حلولاً مبتكرة للميدان التربوي.

سياسات مرنة

يطرح الأستاذ الدكتور راشد العبد الكريم، أستاذ المناهج بجامعة الملك سعود، رؤى حول التغيير الاستراتيجي في ظل الأبعاد التربوية المعاصرة، مؤكداً على ضرورة تبني سياسات مرنة تتكيف مع الواقع التعليمي الجديد.

ويركز الأستاذ الدكتور عبد العزيز العمار، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، على واقع التطوير المهني للمعلمين، مستعرضاً خبرات دولية ونماذج تطبيقية تهدف لرفع كفاءة المعلم كركيزة أساسية في العملية التعليمية.

وتختتم الجلسات العلمية بنقاش مفتوح تديره الدكتورة ريم القحطاني، حول أبرز القضايا والمشكلات التي تواجه العملية التربوية والتعليمية، بهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

تنمية المهارات القيادية

يشهد الحدث تقديم ورشة عمل نوعية للدكتور محمد العامري، بعنوان “نظام MAT 4″، والتي تطرح إطاراً منهجياً لمعالجة مشكلات التعليم وتنمية المهارات القيادية، محولةً النظريات الأكاديمية إلى ممارسات مهنية ملموسة.

ويشكل المؤتمر فرصة للباحثين والممارسين لبناء شراكات معرفية مستدامة، وتبادل الخبرات المباشرة التي تسهم في النهوض بقطاع التعليم في الوطن العربي وتوحيد الجهود نحو أهداف مشتركة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى