تقنية

الاتحاد الأوروبي يتجه لتقييد وصول الأطفال لمنصات التواصل والدردشة الذكية دون رقابة أبوية

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود جديدة تمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي وبعض منصات الألعاب والدردشة الذكية دون إشراف الوالدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القُصّر على الإنترنت، وفق ما كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وقالت فون دير لاين في خطاب رسمي: “لن يُسمح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 13 عاماً. ولا يحق إنشاء حسابات شخصية لمن هم دون 15 عاماً إلا في ظل رقابة أبوية وإجراءات تقييدية مثل تحديد أوقات الاستخدام.”

ومن المقرر أن تعلن المفوضية تفاصيل التشريع الجديد المعروف بـ “Kids Act” خلال يوم الخميس، بعد ضغوط سياسية من دول أوروبية عدة مثل فرنسا واليونان.

وتشمل القيود الجديدة إلزام المنصات الرقمية بتوفير أدوات للتحقق من عمر المستخدمين عبر تطبيقات رسمية، إلى جانب فرض غرامات قد تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية العالمية على الشركات غير الملتزمة.

كما سيفرض التشريع على منصات التواصل، وخدمات الألعاب والدردشة الذكية، حظر التصاميم أو الخوارزميات التي قد تدفع الأطفال إلى إدمان الاستخدام أو تؤدي إلى تكوين ارتباطات عاطفية غير صحية مع روبوتات الدردشة، مع إلزام المنصات بإثبات أنها آمنة للاستخدام من قبل الفئات العمرية الصغيرة.

ميتا تضيف أدوات رقابة أبوية لحظر محادثات الذكاء الاصطناعي على إنستقرام

وخلال خطابها، وصفت فون دير لاين الذكاء الاصطناعي بأنه “نقطة التحول الثانية لعصرنا بعد التغير المناخي”، مشددة على أن مخاطره تشمل تعزيز قدرات الاختراق الأمني ووصول أدوات متقدمة إلى جهات قد تستغلها بطرق ضارة.

ودعت إلى تعاون أوروبي مع دول مثل كندا والمملكة المتحدة في مجالات أمن وتقييم النماذج الذكية وإجراءات الإنذار المبكر.

وتأتي القيود الجديدة إضافة إلى قوانين الاتحاد الأوروبي الحالية لتنظيم المحتوى الرقمي، مثل “قانون الذكاء الاصطناعي” و”قانون الخدمات الرقمية”، التي تشدد على حماية القُصّر من المحتوى غير القانوني أو الضار، في ظل قلق متزايد من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية للأطفال ونزوع المنصات إلى تصاميم محفزة للإدمان.

ويُشار إلى أن قطاع التقنية في الولايات المتحدة يبدي تحفظات واضحة على السياسات الأوروبية، حيث لوّح الرئيس دونالد ترامب مؤخراً بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأوروبية، معتبراً أن القوانين الجديدة تستهدف الشركات الأمريكية.

ومن جانبها، ترى المفوضية أن حماية الأطفال من الأذى الرقمي يجب أن تكون أولوية عالمية وليست محصورة في أوروبا فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى