أخبار العالم

غارات ومعارك متزامنة تكبد الحوثيين خسائر جديدة في الساحل الغربي ومأرب

تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية خلال الساعات الماضية، جراء غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لها في الساحل الغربي وغرب محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية في جبهات غرب مأرب والجوف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المعارك على أكثر من محور، بينما تشهد صنعاء مراسم تشييع متواصلة لعناصر من الجماعة، في ظل مؤشرات على استمرار الضغوط العسكرية التي تواجهها في عدد من الجبهات.

وترافقت الضربات الجوية مع اشتباكات عنيفة في مناطق متفرقة، فيما تواصل القوات الحكومية اليمنية إعادة تنظيم انتشارها العسكري وتعزيز جاهزيتها على خطوط التماس، لا سيما في المناطق القريبة من باب المندب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى مواقع استراتيجية أخرى.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الطيران الحربي اليمني نفذ خلال الساعات الماضية غارات استهدفت مواقع وآليات تابعة للحوثيين في مناطق غربي محافظة تعز. وشملت الضربات تجمعات ومواقع عسكرية في منطقة الرحبة بمديرية جبل حبشي، إضافة إلى معسكر قرب كسارة الربيعي على خط الستين في منطقة هجدة.

وبحسب المعلومات المتداولة، أسفرت الغارات عن تدمير عدد من الآليات العسكرية، كما تسببت في انفجار مخزن أسلحة داخل أحد المواقع المستهدفة.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية استهداف مقار وعتاد عسكري تابع للحوثيين في منطقة المخا والجبهات الشمالية، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن العملية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط العسكرية على الجماعة في الساحل الغربي، حيث دفعت المتغيرات الميدانية الأخيرة القوات الحكومية إلى مراجعة خطط انتشارها واستعداداتها العملياتية في المناطق المطلة على البحر الأحمر والقريبة من باب المندب.

معارك متواصلة قرب باب المندب

على الحدود الفاصلة بين محافظتي لحج وتعز، تجددت المواجهات بين قوات العمالقة وقوات درع الوطن من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، عقب هجوم شنته الجماعة باتجاه مواقع القوات الحكومية في محيط مديرية المضاربة ورأس العارة.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات المرابطة، بدعم من قبائل الصبيحة، تمكنت من التصدي للهجوم وإحباط محاولة التقدم، وسط تبادل للقصف واستخدام أسلحة متنوعة. وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وأدت إلى أسر عنصرين منهم.

كما أعلنت دائرة الإعلام في قوات درع الوطن إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة المضاربة بالوازعية، مؤكدة أسر عنصرين وإصابة آخرين خلال المواجهات.

وتزامنت الاشتباكات مع تحركات وتعزيزات حوثية في المناطق الحدودية بين لحج وتعز، في وقت أفادت فيه مصادر ميدانية بتصدي القوات الحكومية لهجوم آخر في جبهة الخزم، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة هجومية تابعة للجماعة في جبهة المنصورة.

وتشهد جبهات المضاربة ورأس العارة والمنصورة تصعيداً متزامناً مع استمرار عمليات القصف وتبادل النيران في المناطق المطلة على باب المندب، فيما تواصل القوات المنتشرة هناك رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي هجمات أو محاولات تسلل جديدة.

وفي هذا الإطار، أجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الفريق محمود الصبيحي زيارة تفقدية للقوات المتمركزة في الخطوط الأمامية بجبهتي باب المندب وطور الباحة، للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية وسير العمليات الميدانية.

واستمع الصبيحي، برفقة مستشار رئيس مجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن الفريق أحمد تركي، إلى إحاطات من القيادات العسكرية حول مستجدات الوضع الميداني وخطط التعامل مع أي تحركات محتملة للحوثيين.

وأكد خلال الزيارة أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية، مشدداً على ضرورة حماية المواقع الاستراتيجية وخطوط التماس وتأمين الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية.

تفقد جاهزية القوات في صعدة

وفي محافظة صعدة، زار عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي مواقع الفرقة السادسة طوارئ ومحور مران الملاحيظ رازح، للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية للقوات الحكومية المنتشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين.

وخلال الزيارة، اطلع مجلي من قائد الفرقة السادسة اللواء عبد الكريم السدعي على أوضاع الجبهة وقدراتها العملياتية ومستوى الانتشار العسكري على امتداد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

كما شملت الجولة تفقد وحدات المهام الخاصة وسرية الاستهداف والطيران المسيّر ومرافق التدريب ومراكز القيادة والعمليات، إضافة إلى متابعة عرض عسكري عكس مستوى التأهيل والاستعداد القتالي للقوات، وفق البيانات الرسمية.

وترأس مجلي في ختام زيارته اجتماعاً ضم قيادات الفرقة السادسة ومحور مران الملاحيظ رازح وعدداً من قادة الألوية والوحدات العسكرية، مشيداً بمستوى الانضباط والاستعداد، وداعياً إلى مواصلة رفع الجاهزية في الجبهات.

كما حمّل جماعة الحوثي مسؤولية الأوضاع التي تشهدها محافظة صعدة، داعياً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة على المناطق الخاضعة لنفوذها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى