أخبار العالمتقنية

سام ألتمان: 4 سنوات بالجامعة وقت طويل في عصر الذكاء الاصطناعي

اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، أن قضاء 4 سنوات كاملة في الجامعة لم يعد ضرورياً بالقدر نفسه في عالم يتغير سريعاً بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واصفاً العامين اللذين قضاهما في جامعة ستانفورد بأنهما “مدة مناسبة تماماً”.

وجاءت تصريحات ألتمان خلال ظهور مفاجئ في فعالية Internapalooza، وهي قمة للتواصل تجمع متدربين وطلاباً يعملون خلال الصيف داخل قطاع التكنولوجيا، وينظمها المستثمر كوري ليفي.

ونقل موقع TNW، عن ألتمان قوله إن تجربته الشخصية دفعته إلى الاعتقاد بأن الدراسة الجامعية ربما تستغرق وقتاً أطول مما يحتاجه العالم حالياً، موضحاً أن استمراره في الجامعة بعد عامين ربما كان يحقق له عوائد أقل بصورة كبيرة مقارنة بما حصل عليه بالفعل خلال تلك الفترة.

لكنه في الوقت نفسه لم يقلل من أهمية التجربة الجامعية بالكامل، إذ أشار إلى أن الجامعات لا تزال توفر قيمة مهمة للطلاب من خلال تكوين العلاقات والتعرف إلى أشخاص جدد، والاستقلال في الحياة، والعمل على مشروعات مختلفة.

تأتي رؤية ألتمان بشأن تقليص مدة الدراسة الجامعية بالتزامن مع تحولات تشهدها سوق العمل، خصوصاً في الوظائف التقنية التي كانت تمثل تقليدياً بوابة دخول الطلاب والخريجين الجدد إلى الشركات.

وأفادت تقارير سابقة بأن الذكاء الاصطناعي بدأ يؤثر في فرص التدريب الصيفي، وهي إحدى الآليات الرئيسية التي استخدمتها شركات التكنولوجيا لسنوات لتحويل الطلاب إلى موظفين بدوام كامل بعد التخرج.

ولا تقتصر الظاهرة على الولايات المتحدة، إذ وجدت دراسة سويسرية تراجعاً في إعلانات الوظائف الموجهة إلى الأشخاص الذين يبدأون مسيرتهم المهنية، مع انتقال جزء من المهام التي كانت تسند عادة إلى الموظفين المبتدئين نحو أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي.

واعتبر ألتمان أن شخصاً واحداً أصبح قادراً اليوم على تأسيس شركة ناشئة كاملة تقريباً بمفرده داخل غرفة، إذا امتلك إمكانية الوصول إلى قدر كبير من موارد ونماذج الذكاء الاصطناعي.

ومن منظور مؤسس شركة ناشئة، تعكس هذه الإمكانات زيادة كبيرة في الإنتاجية وقدرة الأفراد على تنفيذ أعمال كانت تتطلب في السابق فرقاً كاملة، لكن من منظور المتدربين والباحثين عن وظائف مبتدئة، يمكن أن تعني المعادلة نفسها أن الشركات قد تحتاج إلى عدد أقل من الموظفين لتنفيذ بعض هذه المهام.

ورغم المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المبتدئة، لا يتفق جميع قادة قطاع التوظيف على أن التكنولوجيا ستؤدي بالضرورة إلى تدمير الوظائف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى