المحلية

رحمة .. قلبٌ يسع الصغار والأيتام

✍🏻 أ.عائشة محمد البارقي

لا أستطيع تسليم صورة تصميم جاهزة مباشرة في هذه المحادثة لأنني لا أملك ملف التصميم الذي كنت أعدّه خارجياً.

لكن حتى لا نضيع وقتاً أكثر، هذا هو النص النهائي الجاهز للتركيب فوراً في قالب المقال الصحفي المعتمد لنادي صوت الإعلام الرقمي:

كتّاب صوت الإعلام

رحمة.. قلبٌ يسع الصغار والأيتام

✍️ أ. عائشة محمد البارقي

ليست الرحمة اسماً تحمله فحسب، بل هي صفة تجسدت في أخلاقها وأفعالها حتى أصبحت عنواناً لها. فمن عرف رحمة عن قرب رأى في قلبها ليناً وعطفاً، ورأى في تعاملها مع من حولها صورةً صادقة للحنان والوفاء والإحسان.

ومن أجمل ما يُذكر عنها اهتمامها بابنة أختها فاطمة، فقد أحاطتها بعطفٍ يشبه عطف الأم على صغيرها، ترعاها بمحبة، وتفرح لفرحها، وتسعى لأن ترى الابتسامة على وجهها دائماً. ولم يكن ذلك غريباً على صاحبة القلب الكبير التي اعتادت أن تمنح الحنان دون انتظار مقابل.

كما امتدت أيادي الخير منها إلى الأيتام، فكانت ترى في رعايتهم رسالة إنسانية عظيمة وأجراً مدخراً عند الله. تمنحهم من وقتها ومشاعرها واهتمامها، وتحرص على أن يشعروا بأنهم جزء من حياة مليئة بالمحبة والأمان.

فالأيتام لا يحتاجون إلى العطاء المادي وحده، بل يحتاجون إلى القلوب التي تحتويهم، ورحمة كانت ولا تزال من تلك القلوب النادرة.

أبيات في وصف أثرها

يا أعذبَ الحبِّ أكبادٌ مقرَّحةٌ
بغيرِ كفِّكِ لا واللهِ تلتئمُ

وقد رماها إلى كفٍّ بلا قدرٍ
فهل لغيرِكِ بعدَ اللهِ تعتصمُ

فأنتِ غيثٌ من المولى حمائلُهُ
العلمُ والدينُ والأخلاقُ والشيَمُ

إنها أبيات تصف إنسانةً جعلت من الرحمة منهجاً، ومن العطاء خلقاً، ومن رعاية الصغار والأيتام رسالة حياة. فكل من عرف رحمة لمس فيها صفاء القلب، ونبل الأخلاق، وصدق المشاعر، ورأى فيها مثالاً جميلاً للإنسان الذي يترك أثراً طيباً في القلوب أينما حلّ.

نسأل الله أن يجزيها خير الجزاء على ما تقدمه من خير وإحسان، وأن يبارك لها في عمرها وعملها، وأن يجعل كل بسمة رسمتها على وجه طفل، وكل يد امتدت بها للعطاء، نوراً لها في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى