شنت حسابات سفارات إيرانية عدة حملة سخرية لاذعة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصعيد جديد بين البلدين المتحاربين، ولكن هذه المرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأخذت الحملة طابعًا ساخرًا تهكميًا ابتعد عن اللغة الدبلوماسية المتحفظة المعتادة من حسابات السفارات، وجاءت كرد على تصريحات الرئيس الأمريكي التي هدد فيها طهران بالدمار.
الموعد غير مناسب
وجاءت البداية مع تصريحات لترامب حدد فيها موعدًا نهائيًا لإيران لفتح مضيق هرمز، وعقد صفقة، قبل أن تتحول هذه التصريحات إلى مادة للتندر من قبل دبلوماسيين إيرانيين على منصة “إكس”، كان أبرزها ما كتبه حساب سفارة إيران في زيمبابوي، التي علّقت بسخرية: “الموعد غير مناسب… اجعله 1 أو 2 صباحًا، شكرًا على اهتمامك”، في إشارة تهكمية إلى صيغة التهديد وتوقيته.
ولم تتوقف السخرية عند هذا الحد، إذ عادت السفارة نفسها لترد على دعوة ترامب بفتح مضيق هرمز بتغريدة مقتضبة لكنها لافتة: “لقد أضعنا المفاتيح”، في عبارة حملت قدرًا كبيرًا من التهكم، واختزلت موقفًا سياسيًا معقدًا في جملة ساخرة.
هذه الردود لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن موجة أوسع، حيث انخرطت عدة سفارات إيرانية في حملة رقمية استخدمت لغة “ترندية” وساخرة غير معتادة من حسابات دبلوماسية، في مواجهة الخطاب الأمريكي والإسرائيلي، مستهدفة تقويضه أمام الرأي العام الدولي بأسلوب غير مباشر.
كما تداولت حسابات إيرانية دبلوماسية أخرى تعليقات ساخرة مرتبطة بتهديدات ترامب حول مضيق هرمز، ما عزز من زخم هذه الحملة الرقمية.
وعلقت السفارة الإيرانية لدى جنوب إفريقيا، قائلة: “همس… إن المفاتيح تحت أصيص الزهور، لكننا لا نفتحه إلا للأصدقاء”، في إشارة إلى المطالبة الأمريكية بفتح مضيق هرمز.
أما السفارة الإيرانية في بلغاريا، فكتبت تعليقًا مقتضبًا جاء فيه: “اهدأ يا نمر. حافظ على هدوئك”، في رد ساخر على نبرة التهديد في تصريحات ترامب.
وقاحة وتهديدات لاذعة
وكتبت السفارة الإيرانية في النمسا: “الرئيس الأمريكي انحدر إلى مستوى غير مسبوق من التوسل، ممزوجًا بوقاحة جوفاء وتهديدات لاذعة”، مضيفة أن “اليأس يكاد يكون ملموسًا في كلماته”.
وأشارت إلى أن إلى أن استهداف البنية التحتية المدنية يُعد جريمة حرب، مضيفة في سخرية لاذعة: “احموا جميع القاصرين دون سن الثامنة عشرة من التعرض لخطاب ترامب”.
أما السفارة الإيرانية في بريطانيا، فقد استعانت بمثل شائع جاء فيه: “من الأفضل أن تصمت وتدع الناس يظنونك أحمق، من أن تفتح فمك فتزيل كل شك”، معتبرة أن تصريحات ترامب تمثل “علامة ضعف ومرض”.
فيما ذهبت سفارة إيران في الهند بعيدًا في لغة التهكم، واصفة تصريحات ترامب بأنها: “سلوك الأطفال الخاسرين الذين لا يتحملون الخسارة”، مضيفة: “تماسك يا رجل يا عجوز”.




