✍🏻الكاتبة : أ. حنين عامر عسيري
بدون مقدمات يتمتم المساء، فينا روح تلك الأماكن نجد فيها الوهج والسؤال الذي لا يغادرنا عندما نحدق فيها كل صباح هل من عائد؟
ربما تكون إجابة وأخرى ألف إجابة تحمل في طياتها شعلة لمقدمة يطوّقها وميض أمل يرسم على وجنتيها ألوان عهد ووفاء للأماكن الشاردة لا اندثار لها، جاذبة بسحرها عبق من كانوا الهيام والإلهام.
يشعر قلمي عندما يجسد بريشته فانتازيا تصويرية لأجوب عبرها ملاذ الشاعر بساتين أشجان متوارية خلف قصصها وحكاياتها والآن أضواءً خجولة تتصدر المشهد.
يعانقها السحاب ستعود ديمة شروقها وهيبتها مجداً قريباً تحقق ما لم يسمح لها الوقت بالإنكفاء، إلى من كان أيقونة فكرها وملجأ غربتها وخوفها، إلى من كان ملهمها وقوتها قبل الرحيل الذي طالما استطاعت التعبير عن أحلامها لتحلق كفراشات الربيع ومن كان يمسك بيدها ليعود في الغد بالأمان الذي وعدها بألا تفقده.
ينسكب الحب هنا لأجلك حلّقت بي كطير ينقل رسائل كلماتي والبدر في سكون الليل المخيف تشتعل مذكراتي عند البوح عنك دفاتري اليتيمة بين السطور الفارغة أسير معك في الطرقات وعيونك مرايا.
تتحدث عيوني مثقلة بالدموع أتأمل صباحات وجودك فالكتابة منك ولك وإليك أسطر بك الكتمان، أحاول أكتبك شعراً تناثرت الأبيات وعاندت لأنك تعلم اشتياق طفلتك لكنها دروب الحياة وجب التوقف مفترق طرق في ممر الحنين.
همستك التي لن أحيد عنها لا تكسر خاطر إنسان صنعت من أحزاني حدائق ورد إطلالة العمر التي لا تعرف إلا الابتسامة، تجاوز الشعور يحتاج قوة هائلة وطاقة غير قابلة للنفاذ شريط الذكريات يبدو أنني لا أستطيع فك اشتباكه، والتخلي عن الأمر بمثابة رمي زجاجة تخدش المحبين.
لا تطفئ حديث روحك وعندما يقيدك ذبول قلبك لا تقاوم ذلك بالاختباء حلّق وحيداً كسراب طيور مهاجرة بريق مشاعرك موضع امتنان، كن كحبات المطر أركض نحو الفرح جدّد هويتك بألوان الجمال وحيناً دعها تتنفس البياض.
“إن الكرام وإن ضاقَت معيشتهم
دامَت فضيلتهم والأصل غلّابُ”




