✍️بقلم : أ.مصهف بن علي عسيري
——————-
لكَ أنتَ أعني…
لا لأنك الوحيد،
بل لأنك الأصدق حضورًا بين السطور،
ذلك الذي يقرأني بقلبه…
لا بعينيه.
أكتب إليك…
حين يهدأ العالم،
وتعلو ضوضاء الداخل،
فتدرك أن الحقيقة لا تُقال في العلن…
بل تُهمس في العزلة.
لكَ أنتَ أعني…
حين تظن أن الصخب حياة،
ثم تكتشف متأخرًا…
أن الامتلاء الحقيقي
يولد في الأماكن الهادئة من الروح.
أعنيك حين أقول:
لا تُرهق نفسك بمحاولة أن تكون مقبولًا،
فبعض القلوب لا ترى إلا انعكاسها،
ولا تُنصت إلا لما يُشبهها.
وأنت… لم تُخلق لتكون صدى،
بل لتكون صوتك الخاص.
لكَ أنتَ أعني…
حين تتعلم أن الخذلان لا يُكسرنا…
بل يكشفنا،
ويُعيد ترتيب قلوبنا،
ويُخبرنا بهدوء:
أن العطاء بلا وعي… استنزاف.
أعنيك حين أقول:
إن الله لا ينسى التفاصيل التي أخفيتها،
ولا الدموع التي لم تسقط،
ولا الصبر الذي لم يُصفّق له أحد…
فكل ما فيك محفوظ،
وكل ما مرّ بك…
يُكتب لك لا عليك.
لكَ أنتَ أعني…
حين أُذكّرك أن النقاء ليس ضعفًا،
بل شجاعة نادرة،
وأن الثبات على ذاتك…
أعظم انتصار
في عالمٍ يتغيّر كل يوم.
وفي النهاية…
إن شعرت أن هذه الكلمات تعرفك أكثر مما تعرف نفسك،
فاعلم أنني لم أكتب لك فقط…
بل كتبتك،
واستعرتك من صمتك…
ثم أعدتك إليك،
بصيغةٍ أجمل .




