المقالات

لا تُدر ظهرك للمباراة… فالميدان لا يعرف إلا النهاية

بقلم : شهد القحطاني

في كرة القدم لا تكفي الثقة ولا تُحسم المباريات بالضجيج ولا تمنح البطولات لمن يرفع صوته أكثر.
هناك تسعون دقيقة فقط، تقول في نهايتها لوحة النتيجة كلمتها الأخيرة.

وفي نهائي خليجي 27 بين السعودية والإمارات كان المشهد أكبر من مجرد مباراة على كأس.
حضور جماهيري ضخم وحماس إماراتي لافت وآلاف المشجعين الذين حضروا إلى جدة لمؤازرة منتخبهم.
لكن الصورة التي تداولها كثيرون والتي يظهر فيها بعض مشجعي المنتخب الإماراتي وهم يديرون ظهورهم للمواجهة تحولت بعد صافرة النهاية إلى درس طريف وعميق في الوقت نفسه:

“دعونا نخلّد من الموقف حكمة للأجيال: لا تُدِر ظهرك لخصمك… فقد يفاجئك بالنتيجة.”

لم تنتظر السعودية كثيراً لترد على أجواء المدرجات ففي الدقيقة الحادية عشرة جاء الهدف الأول عن طريق همام الهمامي وبعد دقيقتين فقط أضاف فراس البريكان الهدف الثاني لتصبح المهمة الإماراتية أكثر صعوبة.

ومن هنا تبدلت الحكاية…

من مدرجات تهتف بثقة إلى جماهير تترقب العودة ثم إلى صافرة تعلن أن الأخضر السعودي بطلاً لخليجي 27 للمرة الرابعة بعد غياب دام 22 عاماً عن اللقب.

لكن أجمل ما يمكن أن نأخذه من هذه المباراة ليس انتصار السعودية ولا خسارة الإمارات وحدهما بل المعنى الذي يتجاوز كرة القدم.

فكم مرة في الحياة نظن أننا حسمنا المشهد قبل أن تنتهي الحكاية؟
وكم مرة ندير ظهورنا لخصم أو منافس أو موقف لأننا نعتقد أن النتيجة أصبحت مضمونة؟

ختاما:
الحياة تشبه كرة القدم كثيراً قد تتقدم وقد تتفوق وقد يهتف لك الجمهور… لكن لا شيء يُحسم قبل صافرة النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى