المقالات

*لا يمكنك إرضاء الجميع، استمر بما تؤمن به*

أ.شار إبراهيم آل عمر 

 

حقيقة بسيطة، لكننا نقضي نصف حياتنا حتى نستوعبها: مهما فعلت، سيكون هناك من لا يعجبه ما تفعل.

إن سكتّ، قالوا جبان. وإن تكلمت، قالوا ثرثار. إن نجحت، قالوا محظوظ. وإن فشلت، قالوا فاشل. الناس لا ترى الحقيقة، ترى ما تريد أن تراه من خلال عدسة مخاوفها وتجاربها.

محاولة إرضاء الجميع هي أسرع طريق للفشل، بل هي طريق للاختفاء. لأنك عندما تحاول أن تكون كل شيء لكل الناس، ستنتهي بأن لا تكون شيئاً لأحد، ولا حتى لنفسك. ستتحول إلى نسخة باهتة، بلا لون، بلا رأي، بلا موقف، شخص يعتذر عن وجوده.

أولئك الذين غيروا العالم لم يكونوا محبوبين من الجميع. كل فكرة عظيمة بدأت كفكرة مجنونة في نظر الأغلبية. كل شخص ترك أثراً، سُخر منه أولاً، ثم حورب، ثم صار قدوة. لو كان قد توقف ليرضي المنتقدين، لما وصل.

الاستمرار بما تؤمن به لا يعني العناد الأعمى. يعني أن يكون لديك بوصلة داخلية واضحة. أن تعرف قيمك، وتعرف لماذا تفعل ما تفعل. أن تسمع النقد، وتستفيد من المفيد منه، لكن لا تسمح له أن يغير وجهتك.

سيخذلك بعض الناس. سيتحدث عنك بعضهم. سيقلل منك من لم يستطع أن يكون مثلك. هذا طبيعي. هذا ثمن الطريق.

اسأل نفسك سؤالاً واحداً: هل ما أفعله اليوم يرضي الشخص الذي أريد أن أكونه بعد خمس سنوات؟ إن كانت الإجابة نعم، فاستمر. لا تلتفت.

في النهاية، الناس ستنسى ماذا قلت وماذا فعلت، لكنهم لن ينسوا أبداً كيف جعلتهم يشعرون عندما كنت صادقاً مع نفسك وشجاعاً بما يكفي لتكون أنت.

لا تبحث عن التصفيق من الجميع. ابحث عن السلام في داخلك. التصفيق يذهب، السلام يبقى.

*استمر.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى