تقنية

GPT for Teens.. تجربة استخدام مخصصة للمراهقين من OpenAI

أطلقت شركة OpenAI تجربة جديدة للمراهقين عبر منصة ChatGPT، تحت اسم ChatGPT for Teens، وهي مخصصة للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، وتتضمن ضوابط سلامة موسعة، وأدوات للرقابة الأبوية، وميزات تعليمية مصممة لتناسب احتياجات هذه الفئة العمرية.

ولا تعد ChatGPT for Teens تطبيقاً أو منتجاً منفصلاً عن ChatGPT، بل تجربة استخدام مخصصة للمراهقين، مع إجراءات حماية وإعدادات تتناسب مع المستخدمين الأصغر سناً، وفقاً لبيان رسمي للشركة.

وقالت OpenAI إن التجربة صُممت لمساعدة المراهقين على التعلم، وتنمية التفكير النقدي، وتعميق فهمهم للموضوعات المختلفة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر أماناً وثقة، مع توفير طبقات إضافية من الحماية تراعي طبيعة هذه الفئة العمرية.

ChatGPT for Teens

وتُفعّل تجربة ChatGPT for Teens تلقائياً عندما يحدد المستخدم أن عمره يتراوح بين 13 و17 عاماً، كما يمكن تفعيلها عندما تشير أنظمة تقدير العمر لدى OpenAI إلى أن المستخدم دون 18 عاماً، ما يعني أن المراهقين لا يحتاجون إلى اختيار التجربة يدوياً.

وتأتي هذه الآلية ضمن جهود OpenAI لتطوير تقنيات قادرة على تقدير أعمار مستخدمي ChatGPT، بهدف تطبيق إجراءات الحماية المناسبة للمراهقين حتى في الحالات التي لا تكون فيها أعمار أصحاب الحسابات محددة بوضوح.

وكانت الشركة أعلنت في سبتمبر 2025 أنها تعمل على تطوير نظام لتقدير عمر المستخدم، مع اعتماد نهج أكثر تحفظاً في الحالات التي لا تكون فيها أنظمة التقدير واثقة من عمر المستخدم، بحيث تُطبّق عليه إعدادات التجربة المخصصة لمن هم دون 18 عاماً.

التعلم في قلب التجربة

يضع التصميم الجديد التعلم في صميم تجربة استخدام ChatGPT، بدلاً من التعامل معه باعتباره مجرد أداة للحصول على إجابات جاهزة، إذ تسعى OpenAI إلى تشجيع المراهقين على فهم كيفية الوصول إلى الإجابة، والتفكير في المشكلة، ومناقشة الأفكار بدلاً من الاكتفاء بالنتيجة النهائية.

وتتضمن التجربة أدوات تعليمية، من بينها Study Mode، الذي يوفر تجربة تعلم موجهة تساعد الطلاب على التعامل مع المسائل خطوة بخطوة، بدلاً من تقديم الإجابة النهائية مباشرة، إلى جانب أدوات لمراجعة المعلومات واختبار مدى استيعابها.

كما تشمل التجربة تذكيرات بالواجبات المنزلية، بهدف الحد من استخدام ChatGPT للتحايل على إنجازها، إلى جانب اختبارات قصيرة ووسائل بصرية للتعلم تتيح طرقاً متنوعة لمراجعة المعلومات، فضلاً عن إمكانية تخصيص أوقات محددة للدراسة.

وكانت OpenAI قد طرحت Study Mode باعتباره تجربة تعليمية تساعد الطلاب على حل المشكلات تدريجياً، من خلال توجيههم بالأسئلة والمناقشة للوصول إلى الإجابات، بدلاً من منحهم الحل مباشرة، قبل أن يصبح هذا النهج جزءاً أساسياً من تجربة ChatGPT for Teens.

ضوابط حماية أكثر صرامة

ولا تقتصر الفروق بين ChatGPT for Teens والتجربة التقليدية لـChatGPT على الأدوات التعليمية، إذ تطبق OpenAI مجموعة أكثر صرامة من إجراءات الحماية على حسابات المراهقين، خصوصاً عند التعامل مع أنواع من المحتوى والمحادثات التي قد تنطوي على مخاطر أكبر بالنسبة إلى هذه الفئة العمرية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل احتمالات تعرض المستخدمين الأصغر سناً لمحتوى غير مناسب، مع تعديل طريقة استجابة ChatGPT لبعض المحادثات الحساسة، بحيث لا يتعامل النظام مع المراهق بالطريقة نفسها التي قد يتعامل بها مع المستخدم البالغ.

وأكدت الشركة سابقاً أن المراهقين يحتاجون إلى إجراءات حماية مصممة خصيصاً لهم، مع استمرار تطوير هذه الضوابط بمرور الوقت استناداً إلى الأبحاث والملاحظات الواردة من الخبراء والمؤسسات المعنية بسلامة الأطفال.

وتسعى OpenAI كذلك إلى معالجة المخاطر المرتبطة بتحول روبوتات الدردشة إلى مصدر للدعم العاطفي بالنسبة إلى بعض المستخدمين، خصوصاً مع تطور النماذج وقدرتها على إجراء محادثات تبدو أكثر طبيعية وشخصية.

رقابة أبوية موسعة

وعززت OpenAI كذلك أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT for Teens، بما يتيح للوالدين ربط حساباتهم بحسابات أبنائهم المراهقين وإدارة مجموعة من الإعدادات المرتبطة باستخدام الخدمة.

ويمكن للوالدين تحديد ما تطلق عليه الشركة Quiet Hours أو “ساعات الهدوء”، وهي فترات زمنية يمكن خلالها الحد من استخدام ChatGPT، بما يمنح الأسر قدرة أكبر على تنظيم الوقت الذي يقضيه المراهقون مع روبوت الدردشة.

كما تتيح أدوات الرقابة الأبوية إدارة بعض إعدادات تجربة الاستخدام، إلى جانب تلقي إشعارات في الحالات التي تصنفها أنظمة OpenAI على أنها عالية المخاطر.

ووسّعت الشركة نطاق هذه التنبيهات لتشمل إشعارات مرتبطة باضطرابات الأكل، في إطار جهودها لرصد أنواع إضافية من المحادثات التي قد تشير إلى تعرض المستخدم المراهق لمخاطر تستدعي تدخّل شخص بالغ.

ويأتي إطلاق ChatGPT for Teens في وقت تواجه فيه OpenAI ضغوطاً قانونية ومجتمعية متزايدة بشأن تأثير روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال والمراهقين، بالتزامن مع الانتشار المتسارع لاستخدام هذه الأنظمة في الدراسة والحياة اليومية والحصول على النصائح الشخصية.

وتواجه الشركة، التي تبلغ قيمتها 852 مليار دولار، دعاوى قضائية متعددة تتهم ChatGPT بالتسبب في أضرار لأطفال ومستخدمين أصغر سناً، في وقت تستعد فيه OpenAI لطرح عام أولي قد يكون من بين الأكبر في تاريخ شركات التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى