وافق مجلس الوزراء على النظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي يتخذ من الرياض مقراً رئيسياً له، ويعمل تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، لتنفيذ مبادرات التعاون والدعم في أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.
ووفقاً لما نشرته الجريدة الرسمية «أم القرى»، يتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وله صفة مركز دولي يعمل تحت رعاية اليونسكو، ويشمل نطاق أنشطته جميع الدول الأعضاء في المنظمة، مع إمكانية إنشاء فروع ومكاتب داخل المملكة وخارجها بحسب الحاجة.
قطاع الذكاء الاصطناعي في السعودية
ويستهدف المركز العمل في أربعة مجالات رئيسية، تشمل تقديم الدعم في البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الوعي والتواصل بشأن أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتقديم التوصيات ذات الصلة، إلى جانب تعزيز ودعم بناء القدرات في هذا المجال.
ويمنح النظام المركز اختصاصات وصلاحيات واسعة لتحقيق أهدافه، من بينها دعم البحث العلمي، وتطوير القدرات وتصميم البرامج التدريبية، وتبادل المعرفة والخبرات في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسياساته، وبناء منصات دولية لتبادل الخبرات ونشر الوعي.
كما تشمل اختصاصاته تقديم الخدمات الاستشارية الفنية، وإنتاج التقارير البحثية والفنية والإعلامية، والمشاركة في المنظمات الدولية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وإبرام الاتفاقيات والعقود مع الجهات والمنظمات الداخلية والخارجية وفق الإجراءات النظامية.
ويحق للمركز تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف فيها وفق الأحكام النظامية، وقبول التبرعات والمنح والوصايا والهبات والأوقاف بحسب الإجراءات المعتمدة، إضافة إلى تحديد المقابل المالي للخدمات التي يقدمها.
الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي
ويتكون الهيكل التنظيمي للمركز من مجلس الإدارة والأمانة العامة، ويرأس مجلس الإدارة رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، فيما يضم ممثلاً عن المدير العام لليونسكو، وما يصل إلى 7 أعضاء يمثلون دولاً أعضاء في اليونسكو، على أن تكون من بينها دولة عقدت معها اليونسكو اتفاقية بشأن معهد أو مركز من الفئة الثانية تحت رعايتها.
كما يضم المجلس ما يصل إلى 5 أعضاء يمثلون هيئات ومؤسسات وطنية حكومية أو خاصة، وممثلين اثنين لهيئات ومؤسسات دولية حكومية وخاصة، على أن يكون المدير أميناً للمجلس دون حق التصويت، وتكون العضوية لمدة 4 سنوات وتعد عملاً تطوعياً لا يتقاضى الأعضاء عنه أجراً.
ويتولى مجلس الإدارة الإشراف على المركز وإقرار برامجه متوسطة وطويلة الأجل وخطة العمل السنوية، واعتماد آلية ترشيح أعضاء المجلس، ودراسة التقارير السنوية التي يقدمها المدير، بما في ذلك تقارير التقييم الذاتي كل عامين بشأن إسهام المركز في تحقيق أهداف برنامج اليونسكو.
اعتماد القواعد واللوائح
كما يختص المجلس باعتماد القواعد واللوائح، بما فيها اللوائح المالية والإدارية للمركز وفق أنظمة المملكة، والبت في مشاركة المنظمات والهيئات الحكومية والإقليمية والدولية في أنشطة المركز، والموافقة على تعيين مراجع حسابات خارجي.
ويجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل سنوياً بدعوة من الرئيس، وتُوجه الدعوة قبل موعد الاجتماع ب15 يوماً على الأقل، على أن تعقد الاجتماعات بحضور نصف الأعضاء على الأقل، ويكون من بينهم الرئيس أو من ينيبه.
وتصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الحاضرين، وفي حال تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع، فيما تثبت المداولات والقرارات في محاضر يوقعها رئيس الاجتماع والأعضاء الحاضرون.
ويجوز في الحالات المستعجلة، وفق ما يقدره الرئيس، طرح الإجراء المقترح للتصويت على الأعضاء الذين يحق لهم التصويت، على ألا تتجاوز مدة التصويت 30 يوماً من تاريخ إرسال الطلب، ويعد أمين المجلس محضراً بالنتيجة، ويعد الاقتراح مرفوضاً إذا لم ترد أغلبية الأعضاء الذين يحق لهم التصويت.
4 سنوات قابلة للتجديد
وتنتهي عضوية عضو المجلس في حالات الوفاة أو الاستقالة أو انتهاء علاقته بالجهة التي يمثلها، ويكون العضو الذي يحل محله مكملًا للمدة المتبقية من العضوية.
وتتكون الأمانة العامة للمركز من المدير وموظفين يتناسب عددهم مع حجم وطبيعة العمل، بمن فيهم الموظفون المعارون من الجهات الحكومية في المملكة، إلى جانب أعضاء من موظفي اليونسكو الذين يمكن ندبهم مؤقتاً للعمل في المركز وفق لوائح المنظمة.
ويُعيّن مدير المركز بقرار من رئيس المجلس لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد، على أن يحدد القرار أجره ومزاياه المالية، ويتولى المدير إدارة وتصريف شؤون المركز وفق النظام واللوائح وقرارات المجلس.
ويشمل ذلك إدارة أعمال المركز وفق البرامج المعتمدة، وإعداد جداول اجتماعات المجلس وتقارير أنشطة المركز، وإقامة علاقات العمل مع المؤسسات والمراكز الوطنية والإقليمية والدولية، وتمثيل المركز قانونياً أمام الجهات والمحافل الدولية والحكومية والأهلية والمحاكم والهيئات الدبلوماسية، مع جواز تفويض غيره بذلك.
كما يتولى المدير الإشراف والمتابعة للشؤون المالية، بما في ذلك التعامل مع البنوك وفتح الحسابات وإدارتها، ويجوز له الاستعانة بخبراء ومستشارين متفرغين وغير متفرغين لإنجاز الأعمال والخدمات وإجراء البحوث والدراسات، وفق لائحة يعتمدها المجلس.
تكاليف المباني والمعدات
ويعمل المركز بالتعاون مع حكومة المملكة على توفير الموارد المالية والعينية اللازمة لإدارته ودعم أدائه، بما يشمل تكاليف المباني والمعدات والمرافق والمنافع والاتصالات، والموارد المالية والموظفين اللازمين لأداء مهامه بصفته مركزاً من الفئة الثانية.
وحدد النظام السنة المالية للمركز بالسنة المالية للمملكة، فيما تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ نفاذ النظام وتنتهي بنهاية السنة المالية للمملكة، وتخضع إدارة أصول المركز وتمويله للأنظمة السارية في المملكة، وفق لائحة مالية يعتمدها المجلس.
وتتكون موارد المركز من المساهمات التي تقدمها حكومة المملكة، والتبرعات والمنح والوصايا والهبات والأوقاف، وأي موارد أخرى يقرها المجلس، على أن تودع أمواله في حسابات باسمه لدى بنك أو أكثر من البنوك المرخصة في المملكة، ويكون الصرف وفق اللوائح المالية.
ويلزم النظام المدير بإعداد خطة عمل متوقعة للسنة المالية التالية وميزانية تقديرية لتنفيذها قبل نهاية كل سنة مالية، ورفعها إلى المجلس لاعتمادها قبل 30 يوماً من بداية السنة المالية، وفي حال تأخر اعتماد الميزانية يستمر الصرف وفق معدلات ميزانية العام المالي السابق حتى اعتماد الميزانية الجديدة.
طلب الإيضاحات والبيانات اللازمة
كما يعين المجلس مراجع حسابات خارجياً أو أكثر من المرخص لهم بالعمل في المملكة، لمراجعة القوائم المالية الختامية السنوية وفحص الميزانية وإعداد تقرير سنوي للمجلس، مع منحه حق الاطلاع على دفاتر المركز ووثائقه وعقوده وطلب الإيضاحات والبيانات اللازمة، ويحدد المجلس أتعابه ويجوز له إعادة تعيينه.
ويجيز النظام للمركز إتباع اسمه بعبارة «تحت رعاية اليونسكو»، كما يسمح له باستخدام شعار اليونسكو أو نسخة منه على أوراقه ووثائقه، بما فيها الإلكترونية ومواقعه الإلكترونية، وفق الشروط التي تحددها الهيئات الإدارية للمنظمة.
ولا يجوز للمركز استخدام اسم اليونسكو أو شعارها في حال عدم وجود اتفاقية سارية المفعول مع المنظمة.
وفيما يتعلق بدعم اليونسكو، يجوز للمنظمة تقديم المساعدة التقنية للمركز وفق الحاجة، وفي إطار برنامج اليونسكو وميزانيتها المعتمدين، بما يشمل الاستعانة بخبرائها، والمشاركة في عمليات تبادل مؤقتة للموظفين، وإعارة موظفين للعمل في نشاط أو مشروع مشترك ضمن مجال برنامج استراتيجي ذي أولوية.
أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
وينص النظام على أن تتولى اليونسكو، في الحالات المشار إليها، تقديم المساعدة ضمن أحكام برنامجها وميزانيتها، مع تزويد الدول الأعضاء بحسابات استخدام موظفيها والتكاليف المرتبطة بذلك.
ويجوز للمركز تصميم واستخدام شعار خاص به ووضع قواعد لاستخدامه، فيما يخضع استخدام شعار اليونسكو للشروط والضوابط المعتمدة من المنظمة.
وفي حال حل المركز، تؤول جميع أصوله المادية والفكرية إلى حكومة المملكة العربية السعودية، مع مراعاة أي حقوق ثابتة لأي طرف آخر.
وكان مجلس الوزراء قد فوّض رئيس مجلس إدارة المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بتسيير الأعمال الاعتيادية للمركز إلى حين اكتمال تشكيل مجلس الإدارة، وذلك استناداً إلى المادة السابعة من الاتفاقية الثلاثية بين حكومة المملكة والمركز واليونسكو بشأن تصنيف المركز مركزاً من الفئة الثانية تحت رعاية المنظمة.




