المقالات

المخلوق الأصيل

بقلم:  ليلى عسيري

تحتفي دول العالم باليوم العالمي للخيل تقديرًا لهذا المخلوق الأصيل الذي ارتبط بتاريخ الإنسان وحضارته عبر آلاف السنين والذي أصبح رمزًا للقوة والشجاعة والوفاء والجمال.

ولم تكن الخيل مجرد وسيلة للتنقل أو رفيقًا في ميادين القتال بل شكلت جزءًا من التراث والثقافة والهوية في كثير من المجتمعات

فهناك مشاعر لا تستطيع الكلمات أن تصفها… ومن عاش مع الخيل يعرف ذلك جيدًا.

فما إن تقترب منها حتى تشعر وكأنها تقرأ ما في قلبك، وما إن تلامسها حتى تدرك أن الله أودع فيها هيبةً لا تشبه أحدًا، وجمالًا لا يبهت مهما تعاقبت السنين.

الخيل ليست هوايةً عابرة، ولا مجرد رياضة، بل علاقةٌ تُبنى على الثقة، والرحمة، والوفاء. تعلمنا أن القوة لا تعني القسوة، وأن الشموخ لا يحتاج إلى ضجيج، وأن الوفاء قد نجده أحيانًا في مخلوقٍ لا ينطق.

وفي اليوم العالمي للخيل، نقف احترامًا لهذا المخلوق النبيل الذي حمل الإنسان يوم عجزت الوسائل، ورافقه في الشدائد قبل الأفراح، وظل رمزًا للعزة والكرامة عبر التاريخ.

يكفينا شرفًا أن نبينا ﷺ قال: «الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». فكيف لا نحب ما جعل الله فيه الخير والبركة؟

فلنحافظ عليها، ولنرحمها، ولنغرس في أبنائنا حبها واحترامها، لأنها ليست مجرد خيل… إنها جزءٌ من هويتنا، ومن تاريخنا، ومن القيم التي تربينا عليها.

قد ينسى الإنسان كثيرًا من الأشياء، لكنه لا ينسى أول مرة سمع فيها صهيل حصان، ولا أول مرة لمس جبينه، ولا ذلك الشعور الذي أخبره أن أمامه مخلوقًا خُلق للعزة، وسُخّر للوفاء.

ختاماً:

سلامٌ على الخيل… يوم خُلقت رمزًا للجمال ويوم بقيت عنوانًا للأصالة ويوم نحتفي بها لأنها تستحق كل تقدير وكل حب وكل وفاء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى