بقلم / أحمد علي الختارشي
انتهت هذه النسخة من كأس العالم 2026 لمنتخبنا السعودي هذا الصباح ، بعد خروجه رسميًا من هذه النسخة ، بعد تعادله مع منتخب الرأس الأخضر .
والتي تعتبر نسخة أسهل وفرصها أكبر من النسخ التي سبقتها ، كونها نسخة جديدة وأعطت الفرصة لأكبر قدر من المنتخبات في المشاركة ، ولأول مره في تاريخها ، وواحد من هذه المنتخبات كان في مجموعتنا وتأهل للأسف ونحن غادرنا .
أفهم ونتفهم جميعًا كرة القدم ومايحدث فيها ،
فلسنا نحزن لأن منتخبنا خسر لاوالله .
فالهزيمة جزء من كرة القدم وكل المنتخبات الكبيرة تعثرت قبل أن تعتلي القمة ، لكن ما يُحزننا ويؤلمنا حقًا هو ذلك الشعور الذي يسبق كل مشاركة ودعني اسميه بذلك الإحراج الذي يسكننا كلما حضر اسم منتخبنا في بطولة قارية أو عالمية وكأننا نعرف مسبقًا ما الذي سيحدث وكأن الصورة الباهتة أصبحت قدرًا لا يتغير
اعتدنا مشهدًا واحدًا يتكرر حتى أصبح صورة نمطية أبت أن تتبدل ، ندخل المنافسات بأمنيات كبيرة ، ونخرج منها بحسرة أكبر، بينما يمضي الآخرون بالتقدّم والتعلم من سقطاتهم ، ونحن لا نزال نبحث عن منتخب يملك شخصية، ويؤمن بنفسه، ويقاتل حتى آخر دقيقة
متى سيأتي اليوم الذي نشاهد فيه منتخبًا يقارع الكبار ولا يخشاهم؟
منتخبًا يدخل الملعب بعقلية المنتصر لا بعذر المشاركة منتخبًا يجعل خصومه يحسبون له ألف حساب، لا أن يكون مجرد محطة عابرة في طريقهم .
نريد لاعبًا يرى اسم وطنه على صدره قبل أن يرى اسمه على ظهر القميص لاعبًا يدرك أن الشعار ليس قطعة قماش، بل تاريخ وأحلام ملايين الجماهير.
نريد من يقاتل على كل كرة، ويغضب لكل هدف يستقبله، ويفرح لكل إنجاز وكأنه إنجاز عمره كله.
أما إذا أصبحت كرة القدم مجرد عقود وأرقام وحسابات، وغابت عنها الروح والغيرة والتضحية، فلن ننتظر إلا مزيدًا من المشاهد المتكررة، والخيبات المتشابهة.
لقد سئمنا الانتظار وسئمنا أن نبحث في كل بطولة عن ملامح منتخب فلا نجد سوى صورة باهتة، وهوية ضائعة، وأداء لا يشبه طموح وطن بحجم المملكة العربية السعودية وماتوليه من اهتمام بالغ ودعم كبير ، كان حريٌّ أن يكون الظهور بحجم هذا الاهتمام .
نعيد ونكرر لسنا نطالب بالمستحيل، ولا نطلب كأسًا في كل مشاركة، لكننا نريد منتخبًا إذا خسر صفقنا له احترامًا لما قدم، وإذا انتصر شعرنا أن ذلك جاء ثمرة شخصية وهوية وعمل يُرى ويُجنى ثمره .
نريد منتخبًا يجعلنا نرفع رؤوسنا مهما كانت النتيجة لأن الكرامة الرياضية تبدأ من الأداء، قبل أن تُكتب في جدول النتائج




