✍🏻الكاتبة أ. أمينه محمد الاحمري
في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر تتقدّم على المشاعر،والكلمات أسهل من الأفعال،بات الإنسان الحقيقي عملة نادرة .
كثيرون يُجيدون التظاهر بالمحبة،لكن القليل فقط من يبقى صادقًا حين تتغيّر الظروف وتتبدّل المصالح. فالإنسان الحقيقي لا تُظهره الأحاديث الجميلة،بل تكشفه المواقف تجده حاضرًا وقت الضيق قبل الفرح، ثابتًا لا يتغيّر، وصادقًا دون تكلّف أو انتظار مقابل أما العلاقات المبنية على المصلحة،فسرعان ما تسقط عند أول اختبار وتكشف أن بعض الوجوه ليست كما تبدو.ومع كثرة التزييف،يبقى أصحاب القلوب النقية مختلفين دائمًا. حضورهم مريح، وكلماتهم صادقة، ووفاؤهم لا يتبدّل مع الوقت هم الأشخاص الذين يمنحون العلاقات معناها الحقيقي، ويجعلون للحياة قيمة أجمل الحقيقة التي نتعلّمها مع الأيام أن ليس كل قريب صادق، ولا كل مبتسم يحمل نية طيبة، لذلك أصبحت المواقف هي المقياس الحقيقي للناس،وهي التي تُظهر المعادن الأصيلة من الوجوه الزائفة.
وفي النهاية…
ليست قيمة الإنسان فيما يُظهره أمام الناس، بل فيما يحمله داخله من صدق ووفاء وأصالة، لأن الإنسان الحقيقي… لا يتكرر




