بقلم: عبده بيه الشهري
في مشهدٍ يعكس تصاعد الحضور الكروي السعودي على الساحة القارية تسجّل الأندية السعودية حضورًا لافتًا بوصولها إلى ثلاثة نهائيات مختلفة في إنجاز يعكس حجم التطور الفني والاستثماري الذي تعيشه كرة القدم في المملكة العربية السعودية ويؤكد أن الأندية السعودية باتت رقماً صعباً في كل المحافل الآسيوية والخليجية.
ففي بطولة الأندية الخليجية يضرب ” نادي الشباب ” موعدًا مع النهائي حاملاً معه تاريخًا عريقًا وطموحًا متجددًا لاستعادة الأمجاد.
ويأتي وصول الشباب نتيجة عمل فني وإداري أعاد الفريق إلى واجهة المنافسة الإقليمية ليؤكد أن “الليوث” لا يزالون قادرين على مقارعة الكبار.
وعلى صعيد القارة يبرز ” نادي النصر ” كأحد أعمدة الحضور السعودي في بطولة دوري أبطال آسيا 2 بعد مسيرة مميزة هذا العام أظهرت قوة الفريق وتنوع أدواته الهجومية.
وصول النصر إلى النهائي لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة مشروع متكامل جمع بين النجوم العالميين والعناصر المحلية ليضع الفريق نفسه على أعتاب إنجاز قاري جديد.
أما في البطولة الأكبر دوري أبطال آسيا للنخبة فيتألق ” نادي الأهلي ” بوصوله إلى النهائي مؤكدًا عودته القوية إلى منصات التتويج القارية.
فالأهلي بتاريخ جماهيري عريض وإرث كروي يعكس في هذا الإنجاز روح التحدي والإصرار ويثبت أن العودة إلى القمة ليست سوى مسألة وقت حين تتوفر الرؤية والعمل.
هذا الحضور الثلاثي في النهائيات لا يمكن قراءته بمعزل عن التحول الكبير الذي تعيشه الرياضة السعودية بدعم من الحكومة لوزارة الرياضة في ظل رؤية طموحة أسهمت في رفع مستوى التنافسية و استقطاب النجوم وتطوير البنية التحتية ما انعكس بشكل مباشر على أداء الأندية في البطولات الخارجية.
إن وصول ثلاثة أندية سعودية إلى ثلاثة نهائيات مختلفة هو مؤشر واضح على مرحلة جديدة من الهيمنة الكروية السعودية حيث لم يعد التواجد في النهائي إنجازًا بحد ذاته بل باتت البطولات هدفًا أساسياً .
وفي الختام:
يجب علينا أن تقف كجماهير سعودية مع الأندية ااسعودية الثلاثة و نكون في الموعد مع ثلاث ليالٍ كروية حاسمة تحمل معها آمال ” وطن ” وطموحات أندية وأحلام جماهير وعليها أن تُترجم هذه النهائيات إلى ثلاثية تاريخية تضاف إلى سجل الإنجازات السعودية التي تعيش عصرها الذهبي بكل تفاصيله.




