في بداية هذا الأسبوع، شهدت الأسواق بعض الاستقرار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات تجريها واشنطن مع طهران للتوصل إلى اتفاق قريب. هذا الإعلان عزز من احتمالية “إنهاء الحرب” التي كانت بعيدة في تصور الأسواق خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً مع التصعيد المتواصل.
ومع هذه التطورات، تراقب البنوك المركزية حول العالم الوضع عن كثب. التأثيرات السلبية التي فرضتها الحرب على توقعات السياسة النقدية أدت إلى عودة سيناريو التشديد النقدي بدلاً من التخفيض، حيث زادت تقلبات أسعار النفط بعد غلق مضيق هرمز. وباتت البنوك المركزية تميل إلى الحذر في اتخاذ القرارات المتعلقة بمعدلات الفائدة، خاصة في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.
يتوقع المتداولون أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على موقفه المتحفظ في العام الحالي، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمالية بنسبة 71.1% للحفاظ على سعر الفائدة في نطاق 3.5 إلى 3.75% حتى نهاية العام. رغم التقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلا أن فرص خفض أو رفع الفائدة تبقى ضئيلة.
يقول خبراء الاقتصاد إن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب تؤثر بشكل كبير على سياسات البنك المركزي، حيث تتزايد الضغوط التضخمية بينما يتباطأ النمو. في هذا السياق، قد تظل العوامل المتعلقة بإمدادات النفط تشكل تحديات للبنوك المركزية.
إذا استمرت الحرب، فمن المحتمل أن لا تقتصر تأثيراتها على الأمد القصير، بل تمتد إلى المديين المتوسط والطويل، مما قد ينعكس على أداء الاقتصاد العالمي. إن الحالة الراهنة تضع البنوك المركزية أمام خيارات معقدة، إذ يتعين عليها التوازن بين مواجهة التضخم واستدامة النمو.




