أكد محمد الفراج، رئيس أول إدارة الأصول بشركة “أرباح المالية”، أن الانخفاض الذي شهدته السوق السعودية “تاسي” يتزامن مع فتح السوق لجميع فئات المستثمرين الأجانب، يعكس تصحيحاً منظماً ولا يدل على ضعف عام. وأوضح أن تراجع أسهم شركتي “معادن” و”أماك” جاء نتيجة هبوط أسعار الذهب والفضة، مما أثر على أداء القطاع المعدني وأسهم القيادات في السوق.
وأشار الفراج إلى أن القطاع البنكي يعد مدافعاً قوياً للسوق، من خلال أدائه المستقر الذي حال دون حصول موجة بيع شاملة. هذا الاستقرار يعكس قوة الأساسيات المالية للبنوك السعودية وقدرتها على التعامل مع تقلبات السوق. كما أضاف أن انخفاض سهم “نادك” بعد إعلان نتائج مالية دون التوقعات زاد من الحذر في قطاع الأغذية، لكنه لا يعبر عن اتجاه عام.
من الناحية الفنية، أشار الفراج إلى أن المؤشر قد يختبر مستويات الدعم عند 10,900 نقطة، موضحاً أن التطورات الجيوسياسية قد تؤدي إلى انعكاسات سريعة في حال حدوث انفراج سياسي يشجع على المخاطرة. وأكد أن التدفقات الأجنبية تدعم احتمالات ارتداد السوق، وتعزز من ثقة المستثمرين في النمو المستدام للسوق السعودي على المدى البعيد.
أما عن أداء السوق، فقد شهد مؤشر “تاسي” تراجعاً بنسبة 1.89%، ليغلق عند 11,167.48 نقطة، مع تداولات قيمتها 4.45 مليار ريال و208.1 مليون سهم. وبرز في الانخفاض عدة قطاعات، منها النقل والخدمات التجارية، بينما سجلت أسهم “أماك” و”معادن” انخفاضات ملحوظة بنسب تصل إلى نحو 10%.
وفي الختام، رغم الضغوط الحالية، يبدو أن السوق السعودي يحافظ على ثباته بفضل أداء القطاع البنكي وقوة التدفقات الأجنبية، مما يعطي مؤشرات إيجابية لنمو محتمل في المستقبل.




