المحلية

‏”طريف” شواهد تاريخية تجمع آثار ما قبل الإسلام وبدايات التحول الصناعي.

تحتضن محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية عددًا من المواقع الأثرية والتراثية التي توثّق مراحل تاريخية متعاقبة، تمتد من عصور ما قبل الإسلام إلى بدايات صناعة النفط ونشأة المرافق التعليمية والخدمية الحديثة، في شواهد تعكس التحولات التي شهدتها المحافظة عبر تاريخها.
ويبرز قصر دوقرة الأثري، الواقع على بُعد نحو 40 كيلومترًا جنوب غرب طريف بالقرب من جبل أقرن، بوصفه أحد المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، وفق الدراسات الأولية التي أُجريت للموقع ضمن أعمال المسح الأثري الشامل.
ويمثل خط أنابيب النفط العابر لشبه الجزيرة العربية “التابلاين” أحد أبرز معالم التراث الصناعي المرتبطة بتاريخ المحافظة، إذ أسهم المشروع في نشأة عدد من التجمعات السكانية والمرافق الخدمية على امتداد مساره، بعد إنشائه لنقل النفط الخام من حقل بقيق في المنطقة الشرقية إلى ميناء صيدا على البحر الأبيض المتوسط في لبنان، مرورًا بالأردن وسوريا، فيما سُجّل بوصفه أول موقع للتراث الصناعي في المملكة.
ومن المواقع المرتبطة بهذه المرحلة “قرو طريف”، وهو مورد مياه أنشأته شركة التابلاين خلال خمسينيات القرن الماضي لخدمة سكان البادية والمساعدة على استقرارهم، وسُجّل ضمن مواقع التراث الثقافي لدى هيئة التراث.
وتضم المحافظة مدرسة حطين التي أنشأتها شركة التابلاين عام 1371هـ، الموافق 1951م، وتُعد من أقدم الشواهد التعليمية في منطقة الحدود الشمالية، وترتبط بمرحلة تأسيس التعليم النظامي في المنطقة.
ويُعد مطار طريف القديم، الذي شُيّد عام 1952م من قِبل شركة التابلاين، أحد المعالم المرتبطة بتاريخ النقل الجوي في المحافظة، إذ شهد تسيير رحلات دولية خلال تلك المرحلة.
وتجسد هذه المواقع مراحل مختلفة من تاريخ طريف، بدءًا من الآثار القديمة، مرورًا بالتحولات التي صاحبت إنشاء خط التابلاين، وصولًا إلى نشأة المرافق التعليمية والخدمية التي أسهمت في تطور المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى