أكد نائب رئيس نادي صوت الإعلام الرقمي الأستاذ عبده البيه أن الاحتفاء بالذكرى الـ96 لتوحيد المملكة العربية السعودية يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة تنموية متكاملة، لم تقتصر على بناء المدن والمؤسسات، بل امتدت إلى قطاع الإعلام الذي شهد تحولات كبيرة في أدواته وأدواره ووظائفه.
وقال البيه إن الإعلام السعودي عاصر مراحل التطور التي مرت بها المملكة، وانتقل خلال عقود من الوسائل التقليدية المحدودة إلى منظومة إعلامية واسعة ومتعددة المنصات، أصبح فيها الخبر يصل إلى الجمهور في لحظته، وأصبح إنتاج المحتوى أكثر سرعة وتنوعًا وتفاعلًا مع المتلقي.
وأشار إلى أن التحول الأبرز في المشهد الإعلامي يتمثل في انتقال الجمهور من موقع المتلقي إلى المشاركة في صناعة المحتوى وتداوله، مع ظهور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما فرض على المؤسسات الإعلامية والصحفيين تطوير أدواتهم والارتقاء بمعايير الدقة والمهنية والتحقق.
وأضاف نائب رئيس النادي أن التنمية الإعلامية جزء من التنمية الشاملة التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية، مبينًا أن تطور البنية التقنية واتساع البيئة الرقمية أتاحا فرصًا جديدة أمام الشباب والمواهب الإعلامية لصناعة محتوى احترافي بلغات وأشكال متعددة.
وأوضح أن الإعلام اليوم لم يعد محصورًا في الصحيفة أو الشاشة، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الصحافة الرقمية، وصناعة الفيديو، والبودكاست، والتصوير، والإنفوغرافيك، وصحافة البيانات، والمحتوى التفاعلي، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس حجم التحول الذي شهده القطاع الإعلامي خلال مسيرة المملكة.
وبيّن البيه أن المرحلة المقبلة تتطلب إعلامًا أكثر قدرة على مواكبة التحولات التقنية، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على جوهر العمل الإعلامي القائم على المصداقية والدقة والمسؤولية المهنية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ذكرى اليوم الوطني ليست استذكارًا للماضي فحسب، بل فرصة لقراءة مسيرة طويلة من البناء والتنمية، ومنها المسيرة الإعلامية التي انتقلت من أدوات محدودة إلى فضاء رقمي مفتوح، مؤكدًا أن مسؤولية الجيل الحالي تتمثل في البناء على ما تحقق وصناعة مستقبل إعلامي يواكب طموحات المملكة وتحولاتها




