يعود الطلاب والطالبات غدًا الأحد 23 أغسطس إلى مقاعد الدراسة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، إيذانًا بانطلاق العام الدراسي الجديد 1448-1449 هـ، وسط منظومة تعليمية تشهد تطوير 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي، ووصول أكثر من 36 مليون كتاب إلى المدارس قبل بداية الإجازة الصيفية.
ويُستثنى من موعد العودة غدًا طلاب وطالبات مدارس إدارات التعليم في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف، إذ تبدأ الدراسة فيها يوم الأحد 30 أغسطس، بعد أسبوع من انطلاقتها في بقية المناطق؛ وفق المواعيد الاستثنائية المعتمدة مراعاةً للترتيبات المرتبطة بموسم الحج.
تطوير المناهج
وكشفت وزارة التعليم انه ضمن الاستعداد للعام الدراسي الجديد تم العمل على تطوير 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بمشاركة 120 مختصًا، في خطوة تستهدف مواكبة المتغيرات التقنية وتنمية قدرات الطلاب على استخدام التقنيات الحديثة بصورة آمنة ومسؤولة.
ولا يقتصر توظيف الذكاء الاصطناعي على المحتوى الذي يتعلمه الطلاب، بل يشمل تطوير العملية التعليمية وقياس أثر التقنية في مهاراتهم، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي مساعدًا للمعلم، وتجربة تطبيقاته من خلال البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي.
36 مليون كتاب
وأكملت الوزارة إيصال الكتب الدراسية قبل بداية الإجازة الصيفية، بواقع أكثر من 36 مليون كتاب إلى المدارس، إضافة إلى 60 ألف كتاب جرى إيصالها إلى المنازل، بما يضمن جاهزية المقررات وانتظام الدراسة منذ اليوم الأول.
وتضم منصة «مدرستي» أكثر من 500 كتاب رقمي، وتوفر بيئة تعليمية تفاعلية تخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، فيما أطلقت الوزارة «بوابة التعليم» لتكون وجهة موحدة لجميع الخدمات التعليمية، مع العمل على نقل الخدمات إليها تباعًا.
بيئة آمنة وجاذبة
وأكدت الوزارة أن تحسين تجربة الطالب ورفع جودة البيئة التعليمية يمثلان محورين رئيسين في نظام التعليم العام، الذي يدعم احتياجات الطلاب والطالبات ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، ويوسع رعاية الموهوبين، وينظم التعليم الإلكتروني، ويعزز دور الأسرة.
وشملت أعمال تهيئة المدارس الصيانة والنظافة وإعادة التأهيل بأكثر من 3 مليارات ريال خلال العام الحالي، بهدف توفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة تمكّن الطلاب والطالبات من التعلم وتحسين مستوياتهم.
تهيئة الطلبة
وتأتي العودة هذا العام تحت شعار «نكتب قصة»، مع تطبيق خطة إجرائية لتهيئة الطلاب والطالبات تستهدف وصول انتظامهم خلال فترة التهيئة وبداية العام إلى 95% فأعلى، ومشاركة أولياء الأمور في برامج التوعية بنسبة 80%، وتفعيل أدوار منسوبي المدارس في الاستقبال بنسبة 100%.
وتشمل الخطة أسبوعًا تمهيديًا لطلاب وطالبات الصف الأول الابتدائي، وبرامج لطلبة الصف الرابع الابتدائي، والأول المتوسط، والأول الثانوي، تتضمن تعريفهم بالمعلمين والمعلمات والمرافق المدرسية، وشرح أنظمة الدراسة والسلوك والمواظبة، وتقديم الدعم النفسي والتربوي للحالات التي تواجه صعوبة في التكيف.
الانضباط أولًا
ويتصدر الانتظام في الحضور وعدم التأخر قائمة مسؤوليات الطلاب والطالبات منذ اليوم الأول؛ إذ تؤكد ضوابط المواظبة أن تجاوز غياب الطالب دون عذر نسبة 10% من أيام الدراسة الفعلية يترتب عليه عدم الانتقال، وفق الأحكام المنظمة لكل مرحلة.
وفي المرحلة المتوسطة، لا ينتقل الطالب إلى العام التالي عند تجاوز النسبة المحددة، فيما لا ينتقل طالب المرحلة الثانوية إلى الفترة الدراسية التالية، ما يعزز أهمية الحضور اليومي ومتابعة الدروس والواجبات وتقديم الأعذار المقبولة في الوقت المحدد.
زي وطني موحد
ويلتزم الطلاب والطالبات بدليل الزي المدرسي والرياضي المعتمد؛ إذ يرتدي الطلاب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية الثوب مع الشماغ أو الغترة، فيما يكون العقال اختياريًا.
وترتدي طالبات المرحلة الابتدائية المريول الزهري مع البلوزة البيضاء، وطالبات المرحلة المتوسطة التنورة باللون الأخضر الزيتي مع البلوزة البيضاء، فيما خُصصت التنورة الكحلية مع البلوزة البيضاء لطالبات المرحلة الثانوية.
بطاقة رقمية
ويشهد العام الجديد تفعيل خدمة «بطاقة الطالب الرقمية» عبر بوابة التعليم الإلكترونية، وهي هوية رسمية تتضمن اسم الطالب أو الطالبة، والجنسية، ورقم الهوية، والمدرسة، والصف الدراسي.
وتتيح البطاقة التحقق من صحة المعلومات من خلال رمز الاستجابة السريعة «QR»، واستخدامها لدى الجهات المختصة، ويشترط للاستفادة منها أن يكون الطالب مسندًا إلى صف دراسي ضمن سنة دراسية نشطة.
متطلبات الثانوية
وتبرز أمام طلاب وطالبات المرحلة الثانوية مجموعة من المتطلبات، في مقدمتها تنفيذ 40 ساعة تطوعية خلال سنوات المرحلة، واجتياز مشروع التخرج بنجاح.
وخصصت الضوابط 100 درجة لمشروع تخرج السنة الثالثة الثانوية، موزعة بواقع 40 درجة للجانب المعرفي و60 درجة للجانب المهاري، لقياس قدرة الطالب على تحويل معارفه إلى مخرجات عملية، إلى جانب 100 درجة للعمل التطوعي تحتسب بمعدل 2,5 درجة لكل ساعة، وتظهر نتيجتها في شهادة إتمام الثانوية.
استعداد صحي وآمن
ودعت التوصيات الطلاب والأسر إلى تنظيم النوم مبكرًا، وتقليل استخدام الأجهزة الذكية، وتناول وجبة الإفطار، وتجهيز الحقيبة والزي قبل النوم، والوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد.
كما أكدت أهمية الالتزام بتعليمات السلامة في الطريق والحافلة المدرسية، ومتابعة تنبيهات الطقس والتعليمات الرسمية، والتواصل مع المدرسة بشأن أي ظروف صحية أو نفسية؛ بما يضمن انطلاقة مستقرة لعام دراسي عنوانه الانضباط والمهارات والطموح.




