تتميز السعودية بشبكة طرق ضخمة تمتد لأكثر من 73 ألف كيلومتر، وهو ما يتجاوز محيط الكرة الأرضية الذي يبلغ 40,075 كيلومتراً. وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، فإن هذا الامتداد الكبير تجاوز مجرد الأرقام الإحصائية ليعكس ريادة المملكة عالمياً، حيث أُعلن أنها احتلت المرتبة الأولى في مؤشر ترابط شبكة الطرق وفقاً لتقارير منتدى التنافسية العالمي.
تعتبر تلك الشبكة الضخمة شرياناً حيوياً، حيث تسهل حركة التنقل الداخلي وتربط السعودية بثماني دول مجاورة، بما في ذلك الدول التابعة لمجلس التعاون الخليجي، والأردن، والعراق، واليمن. وهذا من شأنه تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، ودعم قطاعات حيوية مثل السياحة، والتجارة، والحج والعمرة.
وأظهرت المملكة تقدماً ملحوظاً، حيث حققت المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين في مؤشر جودة البنية التحتية للطرق. هذا التطور المستمر يعكس جهود “هيئة الطرق” في تفعيل أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال إطلاق كود الطرق كمرجع فني موحد لكافة الجهات المعنية، وهو ما يضمن أعلى معايير التخطيط، والتنفيذ، والصيانة. كما تم إصدار لائحة تصاريح أحرام الطرق، التي تهدف إلى تنظيم الأنشطة على حرم الطريق وتحسين مستوى السلامة وتعزيز تجربة المستخدمين.
تعمل الهيئة أيضاً على استمرار تنفيذ مشاريع ومبادرات تهدف إلى رفع مستوى قطاع الطرق. ومن بين مستهدفات برنامج قطاع الطرق، الوصول إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030، وتقليل معدل الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة. يشمل ذلك اتباع معايير السلامة المرورية وفق تصنيف IRAP، مع الحفاظ على مستوى خدمات متقدم لتلبية احتياجات الشبكة.
بذلك، تؤكد الهيئة التزامها بتطوير شبكة الطرق وتوفير بيئة آمنة وفعالة للمستخدمين في المملكة.




