المحلية

فلكية جدة: اقتران هلال ذي القعدة بالمريخ يزين سماء الفجر الجمعة

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبوزاهرة أن سماء العالم العربي ستشهد فجر يوم الجمعة 15 مايو 2026 مشهداً فلكياً جميلاً يتمثل في اقتران هلال نهاية شهر ذي القعدة بكوكب المريخ، في ظاهرة يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة قبل شروق الشمس.

وبيّن أن الأنظار ستتجه نحو الأفق الشرقي قبيل الفجر حيث يظهر القمر في طور هلال متناقص رقيق جداً، معلناً اقتراب نهاية الشهر الهجري ودخول الأيام الأخيرة قبل تحري هلال شهر ذي الحجة، فيما سيظهر كوكب المريخ بالقرب منه كنقطة ضوئية مائلة إلى الحمرة تضفي بعداً جمالياً على المشهد السماوي.

وأشار أبوزاهرة إلى أن الظاهرة لن تقتصر على القمر والمريخ فقط، إذ سيتمكن الراصدون كذلك من مشاهدة كوكب زحل أعلى المشهد في السماء الشرقية، ما يمنح المهتمين بالتصوير الفلكي فرصة لالتقاط ثلاثة أجرام سماوية في إطار واحد خلال ساعات الفجر.

وأضاف أن ظاهرة الاقتران تحدث نتيجة اصطفاف الأجرام السماوية على خط رؤية واحد تقريباً من منظور الراصد على الأرض، رغم أن القمر والمريخ تفصل بينهما فعلياً ملايين الكيلومترات، حيث يقع المريخ بعيداً خلف القمر في أعماق الفضاء.

لفت رئيس الجمعية الفلكية إلى أن الهلال سيبدو رقيقاً للغاية بسبب اقتراب القمر من مرحلة المحاق، بينما يمكن ملاحظة الجزء غير المضاء من قرصه مضاءً بشكل خافت نتيجة انعكاس ضوء الشمس عن الأرض، وهي الظاهرة المعروفة باسم “نور الأرض”.

وأكد أن موقع القمر المنخفض نسبياً فوق الأفق الشرقي يجعل صفاء الغلاف الجوي عاملاً مهماً للحصول على أفضل مشاهدة وتصوير، مشيراً إلى أن أفضل وقت للرصد يبدأ قبل نحو ساعتين من شروق الشمس، قبل أن يطغى ضوء الفجر على لمعان المريخ.

نصح أبوزاهرة باختيار مواقع ذات أفق شرقي مكشوف بعيداً عن العوائق مثل المباني والأشجار، مبيناً أن مشاهدة هذا الاقتران لا تتطلب استخدام التلسكوبات، إذ يمكن رصده بالعين المجردة بوضوح، فيما تساعد المناظير على إظهار تفاصيل إضافية لهلال القمر والجزء المضاء بنور الأرض.

وأوضح أن القمر يتحرك شرقاً أمام النجوم والكواكب بمعدل يقارب 13 درجة يومياً، لذلك تتغير مشاهده واقتراناته مع الكواكب بصورة ملحوظة من ليلة إلى أخرى، ما يجعل هذه الظواهر متجددة باستمرار لمحبي رصد السماء.

وأشار أبوزاهرة إلى أن هذه الظاهرة تأتي ضمن سلسلة من الأحداث الفلكية التي تسهم في تعزيز الثقافة العلمية وربط المجتمع بالمشاهد الكونية التي تزين السماء على مدار العام، كما تمثل فرصة للتأمل في دقة حركة الأجرام السماوية وروعة النظام الكوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى