✍️ الكاتبة أ.عائشة محمد البارقي
ليلة حزينة، غادرتنا فيها تهاني علوان في الدمام، تاركةً خلفها أثراً لا يُمحى في قلوب كل من عرفها. لم تكن مجرد اسم يمر في الحياة، بل كانت روحاً نقيّة، ووجهاً بشوشاً، وقلباً واسعاً يتسع للجميع دون استثناء.
كانت من أجمل الناس خُلقاً، وأكثرهم لطفاً وسعة صدر. تحمل في حديثها دفئاً يطمئن القلوب، وفي ضحكتها نوراً يبدد أثقال الأيام. من عرف تهاني، عرف معنى البساطة الراقية، والطيبة التي لا تُصطنع، والإنسانية التي تترك أثرها حتى بعد الرحيل.
رحلت في هدوء، لكن ذكراها ستبقى صاخبة في الأرواح؛ في كل موقف جميل، وفي كل ابتسامة صادقة، وفي كل لحظة نتذكر فيها شخصاً كان وجوده نعمة. لقد كانت من أولئك الأشخاص الذين لا يُنسَون، لأنهم يزرعون في القلوب شيئاً لا يذبل.
إن الفقد مؤلم، والرحيل موجع، لكن عزاءنا أن من كانت بهذه الأخلاق وهذا الصفاء، قد تركت سيرةً طيبة ودعواتٍ صادقة من كل من أحبها. وما أجمل أن يرحل الإنسان ويترك خلفه هذا القدر من المحبة.
رحم الله تهاني علوان رحمةً واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وجمعها بمن تحب في دار الخلود. ستظل ضحكتها وطيبتها حاضرتين في الذاكرة، وسيبقى اسمها مرتبطاً بكل جميل عرفناه فيها. إنا لله وإنا إليه راجعون.




