أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إطلاق مشروع رقائق ذكية مخصصة لما وصفه بـ”بناء إمبراطورية ذكاء اصطناعي”، عبر مصنع جديد يحمل اسم “تيرافاب” لتصنيع أشباه الموصلات في ولاية تكساس الأمريكية.
وأوضح ماسك أن مصنع “تيرافاب” سيُخصص لتلبية احتياجات شركاته “تسلا” و”سبيس إكس” و”إكس أيه آي” (xAI)، مؤكداً أن تصميم الرقائق وتصنيعها سيتم بالكامل داخلياً من دون الاعتماد على مكونات خارجية.
وذكرت وكالة “بلومبرج” الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية ماسك الطموحة لدمج إنتاج الرقائق المتقدمة في مخططه لتسريع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر شركاته المختلفة.
وانطلاقاً من موقع محطة طاقة مهجورة، يعتزم ماسك تحويلها إلى مصنع ضخم لأشباه الموصلات، في مشروع مشترك بين “تسلا” و”إكس أيه آي” و”سبيس إكس”.
ومن المقرر أن تبلغ تكلفة المراحل الأولى من المشروع عشرات المليارات من الدولارات؛ إذ تخطط “تسلا” لإنفاق نحو 20 مليار دولار على معدات جديدة في عام 2026، مقارنة بأقل من 9 مليارات دولار في عام 2025، مع الإشارة إلى أن هذا الإنفاق لا يشمل استثمارات “تيرافاب” المتوقعة لعام 2026.
ويستهدف المصنع، وفق اسمه “تيرافاب”، الوصول إلى إنتاج رقائق إلكترونية تتطلب قدرة كهربائية في حدود “تيرا واط” لتشغيلها، وهو ما يعادل تقريباً طاقة تشغيل نحو مليار رقاقة من إنتاج شركة “إنفيديا”.
ومن المنتظر أن يستغرق الوصول إلى هذا المستوى من الإنتاج فترة زمنية، إلا أن الجدول الزمني الذي وضعه ماسك للمشروع يُوصف بالطموح، إذ يتوقع بدء الإنتاج الأولي لأشباه الموصلات في أواخر عام 2027، على أن يبدأ الإنتاج بكميات تجارية كبيرة في عام 2028.
ويُشار إلى أن بناء مصانع أشباه الموصلات المتقدمة عادة ما يستغرق نحو ثلاث سنوات من وضع حجر الأساس حتى بدء الإنتاج، ما يبرز وتيرة التنفيذ المستهدفة في مشروع “تيرافاب”.
ويُعد هذا المشروع، بحسب ماسك، خطوة أساسية لسد النقص المتوقع في الرقائق الإلكترونية المتقدمة القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سيارات الأجرة ذاتية القيادة والروبوتات والأنظمة الذكية عالية التعقيد.
ولفت ماسك إلى أن نحو 80% من إنتاج “تيرافاب” قد ينتهي به المطاف في الفضاء؛ حيث تخطط شركة “سبيس إكس” لتنفيذ عمليات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي في المدار، بدلاً من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات الأرضية التي تستخدمها حالياً شركات الحوسبة العملاقة.
ومن المقرر أن يركز المصنع الجديد على تقنيات التصنيع عند مستوى “نانومترين”، والتي تُعد من أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا تصميم وتصنيع أشباه الموصلات في العالم، ما يمنح الرقائق كثافة أعلى وأداء أفضل مع استهلاك أقل للطاقة.




