وزارة التعليم، خارطة طريق جديدة لتمكين المدارس ومنحها أدوات الاستدامة، وذلك عبر حراك علمي مكثف تضمن طرح «12» ورقة عمل تخصصية وعقد «20» ورشة تدريبية نوعية، ناقشت بعمق آليات تحويل المدارس إلى مؤسسات مستقلة ومبتكرة، قادرة على قيادة عمليات التطوير الذاتي.
جاء ذلك خلال افتتاح وكيل وزارة التعليم للتعليم العام، الدكتور حسن خرمي، ملتقى «مدارسنا واستدامة التميز 2026»، الذي نظمته الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، بحضور المدير العام للتعليم بالمنطقة، عبدالله الغنام، ونخبة من القيادات التربوية وصناع القرار في الميدان التعليمي.
ورش تفاعلية
حوّل الملتقى قاعات النقاش إلى ورش عمل تفاعلية استهدفت مديري ومديرات المدارس والمشرفين، حيث ركزت الأوراق العلمية والورش التدريبية على تفكيك مفهوم «التمكين المدرسي» وتطبيقه عبر ستة مجالات حيوية، تشمل: الإدارة المدرسية، والتعليم والتعلّم، ونواتج التعلّم، والبيئة المدرسية، وتعزيز القيم، وإطار تحسين التدريس.
وأكد الدكتور الخرمي أن هذا الزخم التدريبي والمعرفي لا يهدف فقط إلى استعراض النظريات، بل يسعى لتمكين المدارس فعلياً من أدوات التقويم المدرسي، ونقل الخبرات الناجحة، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر، بما يضمن أن يكون التميز حالة مستدامة وليس مجرد طفرة مؤقتة.
خيار استراتيجي
شدد وكيل الوزارة على أن تمكين المدارس يمثل خياراً استراتيجياً تتبناه الوزارة بدعم من القيادة الحكيمة ومتابعة وزير التعليم، لتعزيز استقلالية المدارس في تطوير برامجها، ورفع كفاءة عملياتها الإدارية والفنية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المخرجات ومواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي سياق الربط بين التنظير والتطبيق، أجرى الدكتور خرمي جولات ميدانية شملت عدداً من مدارس تعليم مكة المكرمة، وقف خلالها على الممارسات الواقعية، والتقى بالقيادات التعليمية لبحث سبل تحويل مخرجات هذه الورش والأوراق العلمية إلى واقع ملموس داخل الفصول الدراسية.
دور محوري
اختتم الملتقى أعماله بتوافق واسع بين الحضور على أن الآليات التي نوقشت عبر المنصات التدريبية تمثل حجر الزاوية للمرحلة المقبلة، حيث يُنتظر أن تلعب المدارس دوراً محورياً وأكثر استقلالية في صناعة التميز ورفع نواتج التعلم.




